فهذا الإطلاق الذي اعتمده قرار محكمة التمييز يحتاج في الواقع إلى تفصيل وهو لا شك قد أوقع محكمة التمييز في حكمها بدعوى وقف السنجق في ذلك الالتباس الذي أدى بها إلى التعرض لمهمات المجالس الإدارية.
لكن قضاء التمييز لم يسلم من التباس آخر وهو عدم التفريق بين تصفية الوقف الذري والذي يختص به القضاء المدني وتصفية رقبة العقار الوقفي الذي عليه حقوق تصرفية للغير وفقًا للقرار رقم 80 والذي هو من اختصاص الدوائر الوقفية.
راجع قرار محكمة التمييز النهائي هبة عامة 1964 باز 1964 صفحة 140 رقم 18 حيث جاء فيه:
"بما أن محكمة استئناف بيروت قضت بفسخ الحكم المستأنف الذي يقضي بما يخالف الوقف الذري ورؤية الدعوى بطريق الانتقال والقول بعدم صلاحية المحاكم المدنية لتصفية العقارات الوقفية التي عليها حقوق تصرفية للغير بل إن ذلك يعود لدوائر الأوقاف العامة."
"وبما أن الجهة المعترضة تطلب في دعواها الحالية إنهاء الوقف الملقى على العقار 340 زقاق البلاط واعتبار أن ما انتهى منه أصبح ملكًا لمستحقيه."
وبما أن النزاع يدور حول مسألة إنهاء الوقف.
وبما أن المادة 34 من قانون الأوقاف الذرية بتاريخ 10 آذار 1947 تنص بأن تقرير المحكمة المدنية المختصة إنهاء الوقف وتصفية الحقوق المختلفة بالمترتبة عليه وفقًا للقواعد التي حددها القانون المذكور.
وبما أن الدعوى المبحوث فيها من صلاحية المحكمة المدنية ...""
1 -إن قرار محكمة الاستئناف الذي أشار إليه قرار التمييز قد طبق قانون 10 آذار 47 وبالخصوص المادة 23 التي نصت على ما يلي:
"تراعى أحكام القرار رقم 80 المؤرخ في 29 كانون الثاني 1929 في معاملة استبدال العقارات التي عليها حقوق تصرفية للغير ..."
2 -إن قرار التمييز لم يفرق بين إنهاء الوقف واستبدال العقارات التي عليها حقوق تصرفية للغير فيما هذا التفريق واضح في قانون 10 آذار 1947 الذي نص على الإنهاء في المادة 34 لكنه نص على استبدال رقبة العقارات التي عليها حقوق تصرفية للغير في المادة 23 وأوكل هذا الأمر إلى أحكام القرار رقم 80.
إذا كان الأمر كذلك.
وإذا كان الاستبدال يتم وفق أصول نص عليها القرار رقم 80 في العقارات الوقفية التي عليها حقوق تصرفية للغير فإن هنالك مشكلات أخرى بدأ القضاء وبالخصوص قاضي دائرة الإجراء