الصفحة 35 من 42

وقبل بلوغ مرحلة الرشد الجنائي، فإن ما قبل سن التمييز، في السابعة من العمر لا تترتب مسؤولية جنائية، وبعد التمييز فرق القانون بين مرحلتين من عمر الحدث.

الأولى: من سن السابعة إلى الخامسة عشرة سنة شمسية، ففي هذه السن لا يعاقب الحدث بعقوبة جنائية إنما تتخذ بحقه التدابير، وتكون مسؤوليته تأديبية [1] .

والثانية من سن الخامسة عشرة شمسية إلى الثامنة عشرة.

قرر القانون معاقبة الحدث إلا انه تقديرا لحالة الحدث استبعد عقوبات معينة أصلية مقررة على بعض الجرائم [2] وقرر عقوبات أخف عليه، لعدم ما يوجب توقيع العقوبات الأصلية المقررة على هذه الجرائم ونشير هنا إلى أن من أوجه الاختلاف بين الشريعة الإسلامية و القانون أن الشخص لا يعد بالغا قانونا بظهور العلامات الطبيعية (الاحتلام و الحيض) أو ببلوغ سن الخامسة عشرة من العمر إن لم تظهر علامات البلوغ الطبيعية كما ذهب إلى ذلك جمهور الفقهاء.

ولكنه يتفق مع رأي أبي حنيفة ومالك في جعل سن البلوغ 18 عامًا إن لم تظهر عليه علامات البلوغ الطبيعية وقد اعتبر القانون التقويم الشمسي الذي يكثر فيه عدد الأيام وليس التقويم القمري الذي يأخذ به الفقه الإسلامي، وقد عد القانون سن الرشد الجنائي واحدا في الذكر و الأنثى وقال أبو حنيفة بأن سن الرشد للذكر ثماني عشرة سنة أو تسع عشرة سنة، وللأنثى سبع عشرة سنة.

وقد ميز القانون بين سن الرشد الجنائي الذي يتحقق ببلوغ ثماني عشرة سنة شمسية وبين الرشد المدني الذي لا يتحقق إلا ببلوغ إحدى وعشرين سنة شمسية.

(1) نصت المادة السابعة من قانون الأحداث المصري على انه (في ما عدا المصادرة إغلاق المحل، لا يجوز أن يحكم على الحدث الذي لا يتجاوز سنة خمس عشرة عمن يرتكب جريمة أية عقوبة أو تدبير مما نص عليه قانون العقوبات وإنما يحكم عليه بأحد التدابير الآتية 1 - التوبيخ 2 - التسليم 3 - الإلحاق بالتدريب المهني 4 - الإلزام بواجبات معينة 5 - الاختبار القضائي 6 - الإيداع في إحدى مؤسسات الرعاية الاجتماعية 7 - الإيداع في إحدى المستشفيات المختصة، وهذه التدابير هي التي تطبق على الأحداث في حالات التعرض للانحراف.

(2) شرح قانون العقوبات المصري محمود محمود مصطفى: القسم العام 529 وما بعدها.

جرائم الأحداث في الشريعة الإسلامية مقارنا بقانون الأحداث، الجندي 26 وما بعدها

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت