الصفحة 53 من 61

فيموت الذي عليه الدين فيدفعون ماله إلى غرمائه وإن لم يريدوه، لئلا يحبسوا ميراث الورثة ووصية الموصَى لهم، ويجبرونهم على أخذه لأنه خير لهم، والسلف يخالف دين الميت في بعض هذا )) [1] . انتهى كلام الشافعي في هذا الباب وهو مشتمل على الإجبار في المؤجَّل إذا عجَّله من عليه، وظاهره

أنه / [3 / أ] لا فرق بين أن يكون به رهن أو لم يكن، وسنذكر تفصيل

ذلك.

والاحتجاج في ذلك بقول عمر والقياس، وترديد الشافعي في آخر كلامه يقتضي أحرى قولين [2] ، لكن منعه من القول بعدم الإجبار ما أشار إليه في ختم كلامه من إجماع من رواه على إجبار من [له] [3] الدين المؤجَّل على ميت، على قبوله.

ولا يعترض جاهل بأنه قد حلَّ بالموت فإن هذا لا يخفى على الشافعي

-رحمه الله - ولكن مقصوده أن الحكم بالحلول وإجبار صاحبه، لمصلحة الميت والورثة والموصَى لهم حتى لو رضي الذي له الدين، فسأل التأخير إلى الأجل لم يُلتفت إليه، وفي هذه الصورة لا ضرر على الميت أيضًا، لأنه يُرضي صاحب الدين فإنما الإجبار لحق الوارث والموصَى له، فكما أجبرنا لحقهما، كذلك يُجبر لحق الدافع في حال الحياة قبل الأجل، وهذا قياس جيد جدًا على محل

(1) الأم 3/ 137.

(2) أي أولى قولين، وهو قول الشافعي: (( أو أن يقال: لا يجبر على أخذ شيء ... ) )لكن ما نقله من الإجماع بعد ذلك هو الذي منع من أن يكون هذا أولى القولين.

(3) ساقطة من (ب) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت