الصفحة 25 من 53

فله أن يدفعه بذلك [1]

وبالمقارنة بين ما جاءت به الفقه الإسلامي، وما جاء به القانون الجنائي لسنة 1991 م، يتضح أن هذا الفقه مأخوذ من أحكام الشريعة الإسلامية، وقد أوضحنا ما أورده الفقهاء في ذلك، كالقرطبي، والشيرازي، وابن قدامة المقدسي، والنووي، والصابوني، وغيرهم من فقهاء الأمة.

فالشريعة تقول بدفع الضرر بما يمكن اندفاعه به، دون حيف أو تجاوز، فليس المقصود من دفع الضرر وتجنب الخطر، إيقاع الأذى بالمعتدي، وإنما المقصود تجنب شره، واتقاء خطره.

وفي القانون يتضح أن الفعل لا يشكل جريمة إذا كان لدفع خطر حال، أو وشيك الوقوع، على النفس، أو المال، أو العرض، أو نفس، أو مال، أو عرض الغير، وذلك في حدود جواز استعمال حق الدفاع الشرعي، أو دفع الصائل، وذلك إذا لم يتمكن من الاتصال بالسلطة العامة، أو الغوث، أو الهرب.

كما أبان القانون أن استعمال حق الدفاع الشرعي، لا يقصد منه تسبيب الموت، أو الأذى الجسيم، وإنما يستعل هذا الحق في مجال دفع الضرر، وتجنب الشر.

كما لا يجوز استعمال حق الدفاع الشرعي، في مواجهة الموظف العام، إذا كان

(1) الشيرازي، المجموع بشرح المهذب، مصدر سابق، ج 18، ص 29 ومجلة الاحكام القضائية لسنة 1973 ص 278

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت