ومناسبًا في الظروف القائمة [1] .
ومن اطلع في بيت إنسان، من ثقب، أو شق باب أو نحوه، فرماه صاحب البيت بحصاة، أو طعنه بعود، فقلع عينه، لم يضمنها، وبه قال الشافعي، وقال أبوحنيفة: يضمنها، لأنه لو دخل منزله، ونظر فيه، أو نال من امرأته ما دون الفرج، لم يجز قلع عينه، بمجرد النظر أولى [2] .
قال ابن قدامة: ولنا ماروى أبوهريرة، أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: (لو أن امرأ اطلع عليك بغير إذن، فحذفته بحصاة، ففقأت عينه، لم يكن عليك جناح) [3] .
ومما تقدم، يتضح جواز الدفع عن العرض، بما يلزم أن يندفع به، لأن الصائل على العرض يثير المشاعر، ويستدعي في المصول عليه الغيرة على العرض، وعندئذ يشتاط غضبًا، ويدفع بهذه النفسية المتوترة، غير المتوازنة، التي تؤدي إلى عدم التفكير في إدراك العواقب.
الحمد لله الذي بنعمته تتم الصالحات، والصلاة والسلام على سيدنا ونبينا محمد
(1) مجلة الأحكام القضائية لسنة 1960، ص (61) .
(2) عبدالقادر عودة، التشريع الجنائي، مصدر سابق، ج 1، ص 85.
(3) البخاري، صحيح البخاري، مصدر سابق، ج 6، ص 2530. ومسلم، صحيح مسلم، مصدر سابق ... ج 3،ص 1629.