الصفحة 30 من 53

قال: قاتل دون مالك، حتى تكون من شهداء الآخرة، أو تمنع مالك) [1] .

فالصائل على النفس، أو المال، أو العرض، يقتل إن لم يندفع بالموعظة والإرشاد والتذكير بالله عز وجل، وإن لم يتمكن المصول عليه من الاستعانة، أو طلب الغوث والنجدة، وإن لم يمكنه طلب السلطان، فبعد استنفاد كل هذه المراتب من الدفع فأخيرًا لم يكن أمام المصول عليه إلا دفع الصائل بالوسيلة اللازمة لدفع الصائل.

المطلب الثاني: متى يعتبر المدافع متجاوزًا لحق الدفاع الشرعي:

اعتبرت الشريعة الإسلامية تجاوز الحد في الدفاع عن النفس، أو المال، أو العرض اعتداء، يقول الله عز وجل: {وَإِنْ عَاقَبْتُمْ فَعَاقِبُوا بِمِثْلِ مَا عُوقِبْتُمْ بِهِ} [2] ويقول عز وجل: {فَمَنِ اعْتَدَى عَلَيْكُمْ فَاعْتَدُوا عَلَيْهِ بِمِثْلِ مَا اعْتَدَى عَلَيْكُمْ} [3] .

واشترط القانون الجنائي 1991 م في فقرة (2) من المادة (15) : أنه إذا حدث اعتداء ولا مجال لدفعه باللجوء إلى السلطة العامة، أو أي طريقة أخرى فإنه يجوز دفع هذا الخطر بقدر ما يلزم لرده، وبالوسيلة المناسبة [4] .

وحتى لا يحدث هذا التجاوز، لابد من أتباع عدة خطوات، كالوعظ، والإرشاد، والدفع بالعصا، أو الهرب إلى السلطة العامة، أو طلب الغوث، وغيرها من

(1) ابن الأثير، جامع الأصول في أحاديث الرسول، مصدر سابق، ج 10، ص 215.

(2) سورة النحل، الآية: (126) .

(3) سورة البقرة، الآية: (194) .

(4) القانون الجنائي لسنة 1991 م، المادة (12) .البند (2) ص 16

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت