المواضع التي تجلد، من اليدين، وشدة الضرب [1] .
فالفعل لا يعد جريمة في القانون عند استعمال حق الدفاع الشرعي، إذا كان استعمال هذا الحق في الحدود المشروعة، وبالضوابط المشروعة، ولكن إذا حدث تجاوز الحد والاعتداء في استعمال الحق، فإن الفعل يشكل جريمة عندئذ.
ويوضح القانون الوقت الذي ينشأ فيه حق الدفاع الشرعي، وهو عندما يواجه الشخص خطر اعتداء حال أو وشيك الوقوع، على النفس، أو المال، أو العرض، له أو لغيره، وذلك عند تعسر الاتصال بالسلطة العامة، أو طلب الغوث، فوقتها يجوز له دفع الخطر، بما يدفع عنه الضرر.
يقول المطبعي: فإذا قصد رجل رجلًا فطلب دمه أو حريمه، فإن كان في موضع يلحقه الغوث إذا صاح بالناس، لم يكن له أن يقاتله، ولا يضربه، بل يستغيث بالناس ليخلصوه منه، لأنه يمكنه التخلص منه بذلك، وهكذا إذا كان بينه وبينه حائل، يعلم أنه لا يقدر إلى الوصول إليه، من نهر أو حائط أو حصن، لم يجز له قتاله وضربه، لأنه لا يخاف منه، وإن كان في موضع لا يلحقه الغوث، مثل أن يكون في برية، أو بلد فخاف منه على أن يلحقه الغوث، أو كان بينهما نهر أو حصن أو حائط، إلا أنه يبلغه رميه أو رمحه، فله أن يضربه بالعصا، فإن لم يندفع إلا بالضرب بالسيف، أو بالرمي بالسهم أو الحجر،
(1) الشيرازي، المجموع بشرح المطيعي، مصدر سابق، ج 18، ص 30.