الصفحة 39 من 53

لم يكن هناك خطر ماثل يستوجب اللجوء للسلطة العامة ولذلك فإننا لا نوافق المحكمة الكبرى رأيها في سلب حق الدفاع الشرعي لمجرد أن المتهم كان يحمل سلاحًا ولان توقعه للعدوان من جانب المجني عليه مجرد احتمال قد يحدث أو لا يحدث، وبذلك لا توجد الصفة الأساسية، وهي الخطر الماثل والذي وشيك الوقوع.

وعليه فان المجني عليه فأن المجني عليه عندما دخل قطية شاهدة الاتهام شاهرا حربته وقد دفعها نحو المتهم فان للمتهم الحق في أن يدافع عن نفسه إزاء هذا الخطر المحدق به وقد فعل حين أمسك بالحربة إلا أن المجني عليه أستل سكينه واشتبك مع المتهم الذي بادر بدوره بشهر سكينه بطعن المجني عليه ثلاث طعنات.

وقد أصيب بطعنه واحده أسفل البطن وهنا يتبادر إلي الذهن القول بتجاوز القدر اللازم للدفاع ولكن طبيعة المعركة التي دارات وإصرار المجني عليه علي الاشتباك مع المتهم مرة بالحربة وأخري بالسكين تدل علي أن عدوانه لم يتوقف إلا بعد تسديد تلك الطعنات غير أن المحكمة الكبرى تري أن طعنه واحده كانت كافيه لإيقاف عدوان المجني عليه ومن رأيها أن التجاوز حدث بالنسبة للطعنه الثانية من الطعنات الأساسية وهي ما تحت ما قيل عنه بان المدافع وقت العدوان المحدق به وأنه من العدالة ومن المعقول أن يسمح له في مثل هذه الظروف بالتجاوز بالطعنة الواحدة نسبة لتلاحق الأحداث وانعدام الحالة العقلية المتزنة التي تقدر الأمور بالانضباط الكافي.

ولذلك فإننا لا نري أن المتهم قد تجاوز حقه في الدفاع عن النفس حيث كان

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت