الصفحة 8 من 53

البائع في الثمن، وحق المشتري في المبيع، وحق الشخص في بدل ماله المتلف، ورد المال المغصوب، وحق الزوجة في النفقة علي زوجها، وحق الأم في حضانة طفلها، والأب في الولاية علي أولاده، وحق الإنسان في مزاولة العمل، ونحو ذلك.

وفي القانون: الحق، قدره أو سلطه إرادية يعترف بها القانون لشخص ويحميه.

وردت في كتاب الله عز وجل، عدة آيات، تتحدث عن حق الدفاع الشرعي الخاص، منها، قوله تعالى: {فَمَنِ اعْتَدَى عَلَيْكُمْ فَاعْتَدُوا عَلَيْهِ بِمِثْلِ مَا اعْتَدَى عَلَيْكُمْ وَاتَّقُوا اللَّهَ وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ مَعَ الْمُتَّقِينَ} [1] .

قال القرطبي الاعتداء هو التجاوز، قال تعالى: {وَمَنْ يَتَعَدَّ حُدُودَ اللَّهِ فَأُولَئِكَ هُمُ الظَّالِمُونَ} ... أي يتجاوزها، فمن ظلمك، فخذ حقك منه بقدر مظلمتك، ومن شتمك، فرد عليه مثل قوله، ومن أخذ عرضك، فخذ عرضه، لا تتعدى إلى أبويه، ولا إلى ابنه أو قريبه، وليس لك أن تكذب عليه، وإن كذب عليك، فإن المعصية لا تقابل بالمعصية، فلو قال لك مثلًا: يا كافر، جاز لك أن تقول له: أنت الكافر. وإن قال لك: يا زان، فقصاصك أن تقول له: يا كذاب، يا شاهد زور. ولو قلت له يا زان، كنت كاذبًا، وأثمت في الكذب. وإن مطلك، وهو غني، دون عذر، فقل: يا ظالم، يا آكل أموال الناس، قال النبي - صلى الله عليه وسلم: (لي الواجد يحل عرضه وعقوبته) . أما عرضه فيما فسرناه، وأما عقوبته، فالسجن يحبس فيه، وقال ابن عباس: نزل هذا قبل أن يقوى الإسلام، فأمر من

(1) سورة البقرة الآية 94.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت