وهو المنع من الظلم ... ويقال: حكمت السفيه وأحكمته، إذا أخذت على يديه قال الشاعر:
أبني حنيفة أحكموا سفهاءكم ... إني أخاف عليكمُ أن أغضبا [1] » [2]
الحكم اصطلاحًا: خطاب الله المتعلق بأفعال المكلفين بالاقتضاء أو التخيير أو الوضع [3] .
المطلب الثاني
المراد بالحاكم
الكلام على الحاكم من اختصاص علم أصول الدين، ولكن علماء أصول الفقه تعرضوا لبعض مباحثه التي تتصل بالحكم.
المراد بالحاكم عند الأصوليين: هو الله تعالى، ولا حكم إلا ما حكم به، ويعبر عنه بالشرع عمومًا [4] .
أما المراد بالحاكم في هذه القاعدة قد يراد به إمام المسلمين، وقد يراد به القاضي أو الحكمين. قال تعالى: يَادَاوُودُ إِنَّا جَعَلْنَاكَ خَلِيفَةً فِي الْأَرْضِ فَاحْكُمْ بَيْنَ النَّاسِ بِالْحَقِّ وَلَا تَتَّبِعِ
(1) ديوان جرير ص 50.
(2) معجم مقاييس اللغة (حكم) 2/ 91؛ وانظر: الصحاح، 5/ 1901 - 1902.
(3) انظر: المستصفى للغزالي 1/ 55؛ شرح الكوكب المنير 1/ 334.
(4) الأحكام للآمدي 1/ 79؛ إرشاد الفحول 1/ 28.