الْهَوَى فَيُضِلَّكَ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ (26) [1] .وفي جامع البيان: «استخلفناك في الأرض من بعد من كان من قبل من رسلنا حكمًا بين أهلها» [2] .وقال تعالى: {فَإِنْ جَاءُوكَ فَاحْكُمْ بَيْنَهُمْ أَوْ أَعْرِضْ عَنْهُمْ وَإِنْ تُعْرِضْ عَنْهُمْ فَلَنْ يَضُرُّوكَ شَيْئًا وَإِنْ حَكَمْتَ فَاحْكُمْ بَيْنَهُمْ بِالْقِسْطِ إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُقْسِطِينَ (42) } [3] .
(قضى رسول الله صلى الله عليه وسلم أن الخصمين يقعدان بين يدي الحاكم) . [4] وقال تعالى: {وَإِنْ خِفْتُمْ شِقَاقَ بَيْنِهِمَا فَابْعَثُوا حَكَمًا مِنْ أَهْلِهِ وَحَكَمًا مِنْ أَهْلِهَا (35) } [5] . والحكمين إما أن يبعثا من قبل الزوجين ولهما أن يطلقا أو يمسكا، أو يبعثوا من قبل الحاكم ليعرف الظالم من المظلوم فيحكم به، على خلاف بين العلماء يراجع في مظانه [6] .
المطلب الثالث
المراد برفع الخلاف
فلا شك أن الخلاف بين الناس موجود سواء كان بين أشخاص، أو خلافًا زوجيًا، والذي يرفعه حكم الحاكم هو العمل بمقتضى ذلك الخلاف. جاء في شرح خليل: «إن
(1) سورة (ص) الآية 26.
(2) للطبري 21/ 189.
(3) سورة المائدة، الآية 42.
(4) ورواه الحاكم في مستدركه 4/ 106 برقم 7029 وقال: هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه ووافقه الذهبي.
(5) سورة النساء، الآية 35.
(6) انظر: تفسير الطبري 1/ 322، تفسير ابن كثير 2/ 296.