حكم الحاكم يرفع الخلاف
• د. الصديق إبراهيم الفكي [1]
«الحمد لله الذي مهد قواعد الدين بكتابه المحكم، وشيد معاقل العلم بخطابه وأحكم، وفقه في دينه من أراد به خيرًا من عباده وفهّم، وأوقف من شاء على ما شاء من أسرار مراده وألهم فسبحان من حكم فأحكم وحلّل وحرم، وعرّف وعلمّ، علم بالقلم علم الإنسان ما لم يعلم. وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له شهادة تهدي إلى الطريق الأقوم، وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله المخصوص بجوامع الكلم وبدائع الحكم» [2] . أما بعد:
فإن الفقه الإسلامي من أشرف العلوم قدرًا، وأسماها فخرًا، وأعظمها أجرًا، لأن به يُعرف الحلال من الحرام، ويُميز بينهما في الأحكام؛ فشرف العلم بشرف المعلوم.
وقد زخر تراثنا الفقهي بالعديد من الأبحاث والموضوعات المتعلقة بما يحتاجه مجتمعنا المسلم الحاضر في أمور دينه ودنياه.
ونحن في ظل الاتجاه نحو الالتزام بالإسلام عقيدة وشريعة متمثلًا في هذه الصحوة المباركة، لا بد لنا من اهتمامات جادة ومتكاتفة لوضع الأحكام الفقهية وتقديمها بصيغة
(1) (( ) أستاذ مساعد بكلية الشريعة، مركز الدراسات الإسلامية - جامعة أم القرى - المملكة العربية السعودية.
(2) مقدمة كتاب القواعد الفقهية للحافظ ابن رجب.