حكم الحاكم إذا وقع على وجه الصواب يرفع العمل بمقتضى الخلاف بمعنى: أنه إذا رفع لمن لا يراه ليس له نقضه وإلا فالخلاف بين العلماء موجود على حاله» [1]
الفصل الثاني
في دليل القاعدة ومعناها ومجال عملها وفروعها
المبحث الأول: في دليل القاعدة ومعناها، وفيه مطلبان:
المطلب الأول: دليل القاعدة:
أن اقضية النبي - صلى الله عليه وسلم - والصحابة في رفع الخلاف متثاثرة في كتب السنة وهي تصلح أن تكون دليلا للقاعدة واذكر منها:
-عن الأشعث بن قيس [2] قال: كان بيني وبين رجل، أرض باليمن فخاصمته إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: «هل لك بينة. فقلت: لا، قال: فيمينه قلت: إذا يحلف. فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عند ذلك: من حلف على يمين صبرٍ [3] يقتطع بها مال امرئ مسلم هو فيها
(1) شرح خليل للخرشي 21/ 355.
(2) الأشعث بن قيس بن معدي كرب بن معاوية بن جبلة بن عدي بن ربيعة بن الحارث بن معاوية بن ثور الكندي، وأخرج البخاري ومسلم حديثه في الصحيح وكان اسمه معد يكرب وإنما لقب بالأشعث. انظر: الإصابة في تمييز الصحابة 1/ 87؛ و أسد الغابة 1/ 61.
(3) يمين صبر: هي التي ألزم بها الحالف عند حاكم ونحوه واصل الصبر الحبس والإمساك. شرح مسلم للنووي 2/ 121.