فاجر لقي الله وهو عليه غضبان» [1] فنزلت: {إِنَّ الَّذِينَ يَشْتَرُونَ بِعَهْدِ اللَّهِ وَأَيْمَانِهِمْ ثَمَنًا قَلِيلًا (77) } [2] .
ففي هذا الحديث حكم رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بالبينة على المدعي، وحيث لا بينة للمدعي؛ ألزم المدعى عليه باليمين. وفي هذا رفع وقطع لهذه الخصومة؛ فحكم الحاكم يرفع الخلاف.
-حكم النبي - صلى الله عليه وسلم - للزبير بحبس الماء الذي لقي أرضه قبل أرض الأنصاري مع منازعة الأنصاري إياه ذلك ومخاصمته إياه فيه، حتى يبلغ الجدر أو الكعبين [3] .
وفي هذا رفع وقطع لهذه الخصومة فحكم الحاكم يرفع الخلاف.
المطلب الثاني
معنى القاعدة
جاء في الفروق (( الفرقُ السابعُ والسبعون بين قاعدة الخلاف يتقرّرُ في مسائل الاجتهاد قبل حُكْم الحاكم وبين قاعدة مسائل الاجتهاد يبطل الخلاف فيها ويتعين قولٌ واحدٌ بعد حكم الحاكم، وذلك القول هو ما حكم به الحاكم على الأوضاع الشرعية.
اعلم أن حكم الحاكم في مسائل الاجتهاد يرفع الخلاف، ويرجع المخالف عن مذهبه
(1) متفق عليه، رواه البخاري كتاب الشهادات، باب قول الله تعالى: إن الذين يشترون بعهد الله وأيمانهم ثمنًا قليلًا. برقم 2185؛ ومسلم كتاب الايمان، باب وعيد من اقتطع حق مسلم بيمين فاجرة بالنار. برقم 197.
(2) سورة آل عمران، الآية 77.
(3) تهذيب الآثار (1/ 432) .