الصفحة 5 من 31

شبهت بقواعد البناء» [1] .

ثم استعملت الكلمة في الأمور المعنوية، كقواعد الإسلام، وقواعد الفقه، وقواعد العلوم الأخرى. [2]

القاعدة في الاصطلاح:

اختلف الفقهاء في تعريف القاعدة ولهم في ذلك مسلكان:

المسلك الأول: مسلك من ذهب إلى أن القاعدة الفقهية كلية، فهؤلاء عرفوا القاعدة بتعريفات منها:

1 - «الأمر الكلي الذي ينطبق على جزئيات كثيرة تفهم أحكامها منها» [3] .

المسلك الثاني: مسلك من ذهب إلى أن القاعدة الفقهية أغلبية أو أكثرية، فهؤلاء عرفوا القاعدة بتعريفات منها:

1 - «قضية أكثرية تنطبق على أكثر جزئيات موضوعها» [4] .

والباعث لمن عرف القاعدة بأنها أكثرية أن كثيرًا من القواعد الفقهية يستثنى منها فروع.

ولعل الأولى أن تكون القاعدة الفقهية كلية على ما ذهب إليه أكثر العلماء وذلك

(1) نقله ابن منظور في لسان العرب عن أبي عبيد 3/ 361.

(2) انظر: مادة قعد في: معجم مقاييس اللغة لابن فارس 5/ 109؛ و لسان العرب لابن منظور 3/ 361. الصحاح للجوهري 2/ 525.

(3) الأشباه والنظائر لابن السبكي 1/ 11.

(4) التحقيق الباهر شرح الأشباه والنظائر لمحمد هبة الله بن محمد بن مكي التاجي 1 / ورقة 28 أ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت