1 -جريمة الردة: وَهِيَ الإْتْيَانُ بِمَا يُخْرِجُ مِنَ الإْسْلاَمِ بَعْدَ تَقَرُّرِهِ [1] ، وقد شدد القرآن الكريم في وعيد المرتد قال {وَمَنْ يَرْتَدِدْ مِنْكُمْ عَنْ دِينِهِ فَيَمُتْ وَهُوَ كَافِرٌ فَأُولَئِكَ حَبِطَتْ أَعْمَالُهُمْ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ وَأُولَئِكَ أَصْحَابُ النَّارِ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ} [البقرة: 217]
وقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - (من بدل دينه فاقتلوه) [2] .
وحكم المرتد أنه يهْدر دَمُهُ، وَقَتْلُهُ لِلإْمَامِ أَوْ نَائِبِهِ بَعْدَ الاِسْتِتَابَةِ [3] .
2 -جريمة الزنا: وَهُوَ وَطْءُ الرَّجُلِ الْمَرْأَةَ فِي الْقُبُل فِي غَيْرِ الْمِلْكِ وَشُبْهَتِهِ. [4]
وعقوبة الزاني الجلد مائة جلدة إن لم يكن محصنًا، قال - سبحانه وتعالى: {الزَّانِيَةُ وَالزَّانِي فَاجْلِدُوا كُلَّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا مِائَةَ جَلْدَةٍ وَلَا تَأْخُذْكُمْ بِهِمَا رَأْفَةٌ فِي دِينِ اللَّهِ إِنْ كُنْتُمْ تُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ وَلْيَشْهَدْ عَذَابَهُمَا طَائِفَةٌ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ (2) } [النور: 2] ، ... أما الزاني المحصن فقد ثبتت عقوبته في السنة النبوية؛ إذ أمر - صلى الله عليه وسلم - برجم ماعز والغامدية، وتم تنفيذ العقوبة عليهما.
عن ابن عباس رضي الله عنهما قال: لما أتى ماعز بن مالك النبي - صلى الله عليه وسلم - قال له: (لعلك قبلت أو غمزت أو نظرت) . قال: لا يا رسول الله، قال: (أنكتها) . لا يكني قال فعند ذلك أمر برجمه. [5]
و"جَاءَتْهُ - صلى الله عليه وسلم - امْرَأَةٌ مِنْ غَامِدٍ مِنَ الأَزْدِ، فَقَالَتْ: يَا رَسُولَ اللهِ، طَهِّرْنِي، فَقَالَ: وَيْحَكِ ارْجِعِي فَاسْتَغْفِرِي اللَّهَ وَتُوبِي إِلَيْهِ فَقَالَتْ: أَرَاكَ تُرِيدُ أَنْ تُرَدِّدَنِي كَمَا رَدَّدْتَ مَاعِزَ بْنَ مَالِكٍ، قَالَ: وَمَا ذَاكِ؟ قَالَتْ: إِنَّهَا حُبْلَى مِنَ الزِّنَى، فَقَالَ: آنْتِ؟ قَالَتْ: نَعَمْ، فَقَالَ لَهَا: حَتَّى تَضَعِي مَا فِي بَطْنِكِ، قَالَ: فَكَفَلَهَا رَجُلٌ مِنَ الأَنْصَارِ حَتَّى وَضَعَتْ، قَالَ: فَأَتَى النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَقَالَ: قَدْ وَضَعَتِ الْغَامِدِيَّةُ، فَقَالَ: إِذًا لاَ نَرْجُمُهَا وَنَدَعُ وَلَدَهَا صَغِيرًا لَيْسَ لَهُ مَنْ يُرْضِعُهُ، فَقَامَ رَجُلٌ مِنَ الأَنْصَارِ، فَقَالَ: إِلَيَّ رَضَاعُهُ يَا نَبِيَّ اللهِ، قَالَ: فَرَجَمَهَا" [6] .
3 -جريمة القذف:
القذف اصطلاحا: الْقَذْفُ: هُوَ الرَّمْيُ بِالزِّنَا. [7]
وعقوبة القاذف وردت في القرآن، قال - سبحانه وتعالى: {وَالَّذِينَ يَرْمُونَ الْمُحْصَنَاتِ ثُمَّ لَمْ يَأْتُوا بِأَرْبَعَةِ شُهَدَاءَ فَاجْلِدُوهُمْ ثَمَانِينَ جَلْدَةً وَلَا تَقْبَلُوا لَهُمْ شَهَادَةً أَبَدًا وَأُولَئِكَ هُمُ الْفَاسِقُونَ} [النور: 4] .
(1) مجموعة من المؤلفين: الموسوعة الفقهية الكويتية، الطبعة الثانية، دارالسلاسل - الكويت 17/ 122
(2) البخاري: محمد بن إسماعيل، صحيح البخاري، دار الجيل، بيروت، 9/ 19
(3) السرخسي: محمد بن أحمد بن أبي سهل شمس الأئمة السرخسي، المبسوط، دار المعرفة - بيروت، 10/ 106، الإمام الشافعي: أبو عبد الله محمد بن إدريس، الأم، دار المعرفة - بيروت، 6/ 154،
(4) الموسوعة الفقهية الكويتية، 24/ 18
(5) البخاري: صحيح البخاري،6/ 2502
(6) مسلم: صحيح مسلم، مؤسسة الطباعة لدار التحرير، القاهرة، 1329 هجري،5/ 119
(7) ابن قدامة: المغني، أبو محمد موفق الدين عبد الله بن أحمد بن محمد بن قدامة الجماعيلي المقدسي ثم الدمشقي الحنبلي، الشهير بابن قدامة المقدسي (المتوفى، 620 هـ) ،مكتبة القاهرة
،بدون طبعة، 1388 هـ - 1968 م، 9/ 83