وأورد ابن المنذر إجماع العلماء على جواز الإجارة في الجملة [1] .
وفي المغني:"... واجمع أهل العلم في كل عصر وكل مصر على جواز الإجارة" [2] . ثم قال:"والإجارة نوع من البيع لأنها تمليك" [3] .
والأصل ان الإجارة عقد على منفعة تتولد من عين فلا يتضمن العقد استهلاك العين المولدة للمنافع وقد نص الفقهاء ان الإجارة لا تنعقد إلا على نفع يستوفي مع بقاء العين، ومع ذلك فقد نص الفقهاء أيضًا على جواز إجارة الشمعة والظئر مع ان فيهما إتلاف للعين.
ولعقد الإجارة أركان هي في قول أكثر الفقهاء، العاقدان: وهما المؤجر والمستأجر، والصيغة وهي الإيجاب والقبول الدال على الرضا، والركن الرابع هو المعقود عليه وهو المنفعة والأجرة.
المحل المتعاقد عليه في الإجارة:
يقصد بالمحل في عقود المعاوضات ما وقع عليه التعاقد فهو المبيع في عقد البيع وفي عقد الإجارة المحل المتعاقد عليه هو المنافع. قال في الروض المربع."وهي عقد على منفعة معلومة من عين معينة أو موصوفة في الذمة مدة معلومة ..." [4] . وفي المنتقى شرح الموطأ."يجوز إجارة كل ما يعرف بعينه مما يصح بدل منافعه كالدور والعبيد والدواب والثياب"
(1) - ... الإجماع، ابن المنذر.
(2) - المغني، لابن قدامه، (ج 8 ص 6) .
(3) - المغني (ج 8 ص 7) .
(4) - الروض المربع (ج 2 ص 331) .