الصفحة 13 من 16

وأما ما لا يعرف بعينه كالمكيل والموزون فلا تصح إجارته وإجارته قرضه والأجرة ساقطة على مستأجره" [1] ."

والمنفعة عرفها ابن عرفه في حدوده بأنها"ما لا تمكن الإشارة إليه حسًا دون إضافة ..." [2] . فلا يتصور الإشارة إلى منافع السكنى إلا بنسبتها إلى المسكن.

وفي حاشية العدوي على شرح الكفاية قال في وصف المنفعة:"المنفعة شرطها ان تكون مباحة ... وان تكون داخلة تحت التقويم ... وان تكون غير متضمنة استيفاء عين قصدًا ... وان تكون مقدورًا على تسليمها ... وان تكون غير حرام ... وان تكون معلومة ...".

وتتعين المنفعة ببيان صفة الأصل المولد لها، فإن كانت إجارة أعيان فإن المنفعة تستوفي من عين معينة فإذا هلكت انفسخت الإجارة أما إذا كانت إجارة موصوفة في الذمة فإن هلاك العين يلزم بعد التعيين المؤجر ان يقدم غيرها، لأن الأصل المولد للمنفعة غير معين وإنما هو موصوف في الذمة.

كما تتعين المنفعة ببيان المدة إذا كانت المنفعة معروفة بذاتها فإذا عرفت المدة عرف قدر المنفعة مثل سكنى البيت.

أما إجارة العين لعمل معلوم كإجارة دابة للركوب عليها إلى موضع معين فإنها تتعين بالوصول إلى الموضع وليس باعتبار المدة.

كما تتعين المنفعة بتعين العمل كما في الأجير المشترك أما في الأجير غير المشترك فيكفي بيان المدة.

(1) - المنتقى شرح الموطأ (ج 3 ص 471) .

(2) - فتح الجليل (ج 16 ص 158) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت