الصفحة 11 من 42

1 -قال أبو يعلى (ت 348 هـ) [1] قال:"مسألة: العبيد يدخلون في الخطاب المطلق"ثم ذكر من حجج المخالفين قوله: واحتج: بأن العبد لا يملك فعل ما هو من حقوق الآدميين، لأنه لا يملك شيئًا من العقود، ولا الإقرار بالأموال، فلم يدخل تحت الخطاب الذي يضمن حقوقهم، لأنه لا يملك فعل ما خوطب به، ويفارق هذا الخطاب الذي يتضمن حقوق الله تعالى كالصوم والصلاة ونحوهما، لأن العبد يملك فعل ذلك من نفسه، بدليل أن المولى لا يملكه عليه [2] .

2 -قال الشيرازي (ت 476 هـ) [3] . مسألة: ويدخل العبيد في مطلق أمر صاحب الشرع، وقال أصحابنا: لا يدخلون فيه بدليل. لنا: صلاح الخطاب لهم كصلاحيته للأحرار، فإن دخل الأحرار، دخل العبيد فيه، ولأنه مكلف، فجاز أن يدخل في الأمر المطلق كالحر ... إلخ [4] .

(1) هو: محمد بن الحسين بن محمد بن خلف الفراء البغدادي الحنبلي القاضي"أبو يعلى- 80 هـ"، كان بارعًا في الفقه والأصول وغيرها وانتهت إليه رئاسة الحنابلة في عصره. منتصانيفه: العدة في أصول الفقه، توفي سنة 458 هـ. انظر: ترجمته في طبقات الحنابلة 2/ 193 - 230. وشذرات الذهب 3/ 306 - 307.

(2) انظر العدة لأبي يعلى 2/ 348 - 351.

(3) هو: إبراهيم بن علي بن يوسف الفيروز آبادي الشيرازي، أبو إسحاق، برع في الفقه والأصول، والخلاف والجدل، توفي سنة 476 هـ. انر: طبقات الشافعية 4/ 124. وفيات الأعيان 1/ 9.

(4) انظر: التبصرة للشيرازي/75.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت