الصفحة 12 من 42

3 -قول الجويني (ت 478 هـ) [1] "القول في استقصاء مقتضى الأمر ووجوه الرد على غير ما ترتضيه منها وذهب آخرون إلى أن الأمر المطلق يقتضي وجوب المأمور به ما لم تقترن به قرينة مانعة من استعماله باقتضاء الوجوب وإلى هذا صار الجمهور من الفقهاء، وأما الشافعي فقد ادعى كل من أهل المذاهب أنه على وفاقه وتمسكوا بعبارات متفرقة له في كتبه: حتى اعتصم القاضي رضي الله عنه بألفاظ له من كتبه واستنبط منها مصيره إلى الوقف، وهذا عدول عن سنن الإنصاف، فإن الظاهر والمأثور من مذهبه حمل مطلق الأمر على الوجوب" [2] .

4 -وقال الآمدي (ت 631 هـ) [3] :"في معرض مناقشته لمن قال بأن صيغة"افعل"حقيقة في الوجوب مستدلًا بالإجماع واللغة، فقال:"وأما ما ذكره من الإجماع، فإن أريد أن الأمة كانت ترجع في الوجوب إلى مطلق الأوامر فهذا غير مسلم. والسبب هو أولى من

(1) هو: عبد الملك بن عبد الله بن يوسف الجويني، أبو المعالي، الملقب بإمام الحرمين، كان يحضر دروسه أكابر العلماء، وكان مستغلا بالكلام والأصول، توفي سنة 478 هـ. انظر: وفيان الأعيان 3/ 167. والفتح المبين 1/ 274 - 275.

(2) انظر: التلخيص في أصول الفقه للجويني/64 - 65. والإبهاج في شرح المنهاج 2/ 22.

(3) هو: سيف الدين علي بن أبي علي التغلبي الآمدي، نسبه إلى آمد، مدينة في داير بكر، كان حنبليًا ثم انتقل إلى مذهب الشافعية حتى صار من أعلامه في أصول الفقه، من مصنفاته: الإحكام في أصول الأحكام. ومختصر منته السول، توفي سنة 631 هـ. انظر طبقات الشافعية، لابن السبكي 5/ 129. وفيات الأعيان 3/ 293.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت