المباح حتى يكون مأمورًا به يجب أن يكون مطلوبًا كما عند الجمهور [1] ، وذلك لأن طلب الفعل في الأمر مرجح على الترك، بخلاف المباح فإنه مستو فعله وتركه، فلا يكون مأمورًا به.
قال الآمدي:"اتفق الفقهاء والأصوليون قاطبة على أن المباح غير مأمور به ..." [2] .
والمخالف في ذلك الكعبي [3] ، وبعض المعتزلة [4] ، وبعض المالكية [5] ، ووجهة النظر في ذلك: أن كل فعل مباح لا يتحقق التلبس به إلا بترك حرام، وترك الحرام واجب، فالمباح واجب [6] .
(1) انظر: الواضح لابن عقيل 2/ 488. وروضة الناظر لابن قدامة 1/ 203. وأصول الفقه لابن مفلح 1/ 246. وشرح مختصر الروضة للطوفي 1/ 378. والمستصفى للغزالي 1/ 129. والمحصول للرازي 1/ 298. والإحكام للآمدي 1/ 168. وإحكام الفصول للباجي/193. ومنتهى الوصول والأمل لابن الحاجب/40. وشرح العضد على مختصر ابن الحاجب 1/ 328. ورفع الحاجب للسبكي 2/ 6. وبيان المختصر للأصفهاني 1/ 399. وجمع الجوامع مع شرح المحلي 1/ 172. وفواتح الرحموت 1/ 113. ونهاية الوصول لابن الساعاتي 1/ 185. والتقرير والتحبير 2/ 14. وشرح الكوكب المنير 1/ 424.
(2) انظر: الإحكام لامدي 1/ 168.
(3) هو: عبد الله بن أحمد بن محمود الكعبي البلخي، له آراء خالف فيها جميع الفقهاء والأصوليين منها بالإضافة إلى قوله أن المباح غير مأمور به قوله أن العلم الحاصل عن خبر التواتر نظري. انظر: وفيان الأعيان 3/ 45. وشذرات الذهب 2/ 281. والفتح المبين 1/ 170 - 171.
(4) انظر: البرهان اللجويني 1/ 294. والمنخول للغزالي/116. وبيان المختصر للأصفهاني 1/ 3999. والإبهاج للسبكي 1/ 130.
(5) انظر: إحكام الفصول للباجي/193.
(6) انظر: الإحكام للآمدي 1/ 168. وشرح مختصر الروضة للطوفي 1/ 388. وشرح العضد على مختصر ابن الحاجب 2/ 6. وفواتح الرحموت 1/ 113.