فهرس الكتاب
الحمد لله وحده، والصلاة والسلام على من لا نبي بعده، وبعد:
فقد عظم الاهتمام بمسائل الأمر والنهي؛ لأنهما خطابا التكليف وبهما يعرف الحلال والحرام، ومن مسائل الأمر:"قاعدة الفرق بين الأمر المطلق ومطلق الأمر"، ومن خلاف البحث ظهر لي عدم وجود فرق بين العبارتين من حيث اللغة، وإنما يقع التفريق بينهما من خلال الاصطلاح الشرعي، وأن الفرق في ذلك هو عموم مطلق الأمر وخصوص الأمر المطلق، حيث إن الأمر المطلق فرد، أو نوع من أنواع مطلق الأمر، ومطلق الأمر جنس للأمر المطلق.
وبعد بيان الفرق بين العبارتين ذكرت المسائل الأصولية التي أثّر القول بالفرق على أحكامها، ومن تلك المسائل:
1 -هل المندوب مأمور به؟ وعلى الفرق فإن المندوب مأمور به أمرًا مقيدًا لا مطلقًا، فيدخل في مطلق الأمر، لا في الأمر المطلق.
2 -في أحكام الأمر من حيث الفورية والتكرار، وعلى الفرق السابق عدم صحة قياس المندوب على الواجب باعتبار كونه مأمورًا به، إذ إن الواجب مأمور به أمرًا مطلقًا، وهو أخص من مطلق الأمر، ولا يلزم من ثبوت شيء للأخص - الأمر المطلق - ثبوته للأعم وهو مطلق الأمر.