الصفحة 22 من 42

الأمر المطلق لا يكون إلا إيجابًا وأما المندوب إليه فهو مأمور به أمرًا مقيدًا لا مطلقًا فيدخل في مطلق الأمر لا في الأمر المطلق" [1] ."

المسألة الثانية: في أحكام الأمر

على القول بالتفريق السابق بين المصطلحين"الأمر المطلق ومطلق الأمر"هل تكون أحكام الأمر من حيث الفورية [2] ، أو التكرار [3] ، للأمر المطلق فقط، باعتباره هو المقتضي للوجوب، أو يدخل في ذلك - أيضًا - المندوب باعتبار أنه مأمور به كما سبق.

الذي ذهب إليه جمع من العلماء منهم القاضي أبو يعلى، وابن عقيل [4] ، وأبو الخطاب [5] ، إلى قياس المندوب على الواجب، فيأخذ جميع أحواله من حيث الفورية، أو التكرار [6] .

(1) انظر: المسودة لآل تيمية/11. وأصول الفقه لابن مفلح 1/ 233. والقواعد والفوائد الأصولية لابن اللحام/164. والتحبير للمرداوي 2/ 988.

(2) والمقصود بالفور هو الشروع في الامتثال عقيب الأمر من غير فصل، والتراخي تأخير الامتثال عن انقضاء الأمر زمنًا يمكن إيقاع الفعل فيه، فصاعدًا، ويرى الشيرازي أن التعبير بأن الأمر يقتضي الفور أو التراخي، عبارة ليست صحيحة لعدم القول بأن الأمر يقتضي التراخي، وإنما الصواب: هل يقتضي الفور أم لا؟ انظر: شرح مختصر الروضة 2/ 387. وشرح اللمع 1/ 210.

(3) التكرار هو: عبارة عن الإتيان بالشئ مرة بعد أخرى. انظر: معجم مصطلحات أصول الفقه لعلاء الدين ابن نجم/37.

(4) هو: علي بن عقيل بن محمد بن عقيل البغدادي أبو الوفاء، شيخ الحنابلة، وصاحب التصنيف، كان إمامًا مبرزًا في كثير من العلوم، توفي سنة 513 هـ. انظر: طبقات الحنابلة 3/ 482. والمقصود الأرشد 2/ 245. وشذرات الذهب 2/ 35.

(5) هو: محفوظ بن أحمد بن الحسن الكلوزاني، أبو الخطاب، إمام الحنابلة في عصره، توفي سنة 510 هـ. انظر: الذيل على طبقات الحنابلة لابن رجب 1/ 143. والأعلام للزركلي 6/ 178. والفتح المبين 2/ 11.

(6) انظر: العدة للقاضي أبي يعلى 1/ 256. والتمهيد لأبي الخطاب 1/ 178. وشرح الكوكب المنير للفتوحي 1/ 407.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت