الصفحة 14 من 42

ولذلك يرد استفسار الزركشي السابق عن عدول ابن السبكي عن عبارة السمعاني"الأمر المطلق"إلى مطلق الأمر بقوله: مسألة: مطلق الأمر لا يتناول المكروه.

أما العلماء الذين فرقوا بين الأمر المطلق ومطلق الأمر، فإنهم جعلوا مطلق الأمر أعم من الأمر المطلق وقالوا [1] :

إن الأمر المطلق، هو المطلق عن القرينة الصارفة إلى الندب [2] ، أو الإباحة [3] ، أو غيرهما من المعاني التي ترد لها صيغة الأمر"افعل"، وبذلك يكون الأمر المطلق للوجوب فقط [4] ؛ لأن المطلق هو الذي لم يقيد بشيء كما سبق.

أما مطلق الأمر فيدخل فيه، أي أمر سواء قيد بقرينة فتحمل عليه، سواء كانت تلك القرينة للوجوب أو الندب، أو ليست معه قرينة فتحمل على الوجوب فقط، وهو ما يسمى بـ"الأمر المطلق".

(1) انظر: الفروق للقرافي 1/ 127 مع إدرار الشروق لابن الشاط. وبدائع الفوائد لابن القيم 4/ 1323 - 1327. والتحبير للمرداوي 2/ 602 - 605. والبحر المحيط للزركشي 1/ 287. والكليات للكفوي/178.

(2) الندب هو: ما طلب الشارع فعله طلبًا غير جازم، أو ما يثاب فاعله ولا يعاقب تاركه. انظر: الواضح لابن عقيل 1/ 30. وشرح التنقيح للقرافي/515. وروضة الناظر لابن قدامة 1/ 190. ونهاية السول للإسنوي 1/ 50. وشرح الكوكب للفتوحي 1/ 402.

(3) الإباحة هي: التخيير بين الفعل والترك. انظر: نهاية السول للإسنوي 1/ 51. وشرح الكوكب للفتوحي 1/ 422.

(4) الواجب هو: ما طلب الشارع فعله على سبيل الحتم والإلزام. أو ما يثاب فاعله ويذم تاركه شرعًا. انظر: روضة الناظر لابن قدامة 1/ 150. ومختصر ابن الحاجب مع شرح العضد 1/ 230.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت