الصفحة 15 من 42

وعليه فيكون الأمر المطلق فردًا من أفراد مطلق الأمر، أو نوعًا [1] ، من أنواع مطلق الأمر، ومطلق الأمر جنسًا [2] ، للأمر المطلق.

والأمر المطلق لا ينقسم إلى أمر إيجاب، وندب ونحوهما، فلا يكون موردًا للتقسيم، ومطلق الأمر ينقسم إلى أمر إيجاب، وأمر ندب، فمطلق الأمر ينقسم، والأمر المطلق غير منقسم.

كما أن الأمر المطلق - وهو الإيجاب - لا يصلح للمقيد لدخول الندب فيه، أما مطلق الأمر فإنه يصلح للمطلق والمقيد.

ومن الفروق بين العبارتين: إن الأمر المطلق مقيد بالإطلاق لفظًا، مجرد عن التقييد معنى، ومطلق الأمر مجرد عن التقييد لفظًا مستعمل في المقيد وغيره معنى.

كما أن الأمر المطلق هو المقيد بقيد الإطلاق، فهو متضمن للإطلاق والتقييد، ومطلق الأمر غير مقيّد [3] ، وإن كان بعض أفراده مقيدًا، أي بالندب، أو الإباحة، أو غيرهما.

(1) النوع هو: المقول على كثيرين متفقين بالحقيقة في جواب: ما هو؟ كالإنسان. انظر: الحدود البهية في القواعد المنطقية للمشاط/25. والمعجم الفلسفي للدكتور جميل صليبا 2/ 511.

(2) الجنس هو: المقول على كثيرين مختلفين بالحقائق، في جواب: ما هو؟ كالحيوان بالنسبة للإنسان والفرس. انظر: الحدود البهية في القواعد المنطقية للمشاط/24. والمعجم الفلسفي للدكتور جميل صليبا 1/ 416.

(3) انظر: بدائع الفوائد لابن القيم 4/ 1324.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت