والعقل: هبة الله تعالى ليكون مناط التكليف، والحفاظ عليه بتنميته بالمعارف والعلوم، والابتعاد عن كل ما يزيله أو يضعفه بالمسكرات والمخدرات وغيرها وتطبيق العقاب على متناولها.
والنسل أو النسب والعرض: يتوافر بالزواج الشرعي مع مراعاة علاقة المحارم، والحفاظ عليه بتحريم القذف (الاتهام بالفاحشة) وتحريم العلاقات غير المشروعة، حتى لا تختلط الأنساب، مع وجوب الدفاع عن العرض.
والمال: يتمّ تحصيله بالسعي والعقود المشروعة من بيوع وإجارات وشركات وهبات وإعارات ونحوها. وطريق الحفاظ عليه بتحريم أكل أموال الناس بالباطل كالسرقة والغصب والغش والخيانة والربا وضمان المتلفات.
ب- الحاجيات: وهي المصالح التي يحتاج إليها الناس للتيسير عليهم، ورفع الحرج عنهم، وإذا فقدت لا يختلّ نظام حياتهم كما في الضروريات، ولكن يلحقهم الحرج أو المشقَّة، ورتبتها بعد الضروريات. وتميزت جميع أحكام الشريعة باليسر والسماحة للتخفيف عن الناس.
مثلًا نجد في العبادات: تشريع الرخص من قصر الصلاة الرباعية وجمعها تقديمًا وتأخيرًا أثناء السفر، وإباحة الفطر في رمضان للمريض والمسافر، وأداء الصلاة للعاجز بحسب استطاعته، وسقوط الصلاة عن الحائض والنفساء.
وفي العادات: يباح الصيد والتمتّع بطيبات الرزق.
وفي المعاملات: أبيحت العقود المحققة للحاجة كالبيوع والإجارات والشركات والضمانات والتبرعات والتوثيقات.
وفي العقوبات: شرع للولي حقّ العفو عن القصاص، وجعل دية القتل الخطأ على العاقلة (العصبات أو الدواوين ونحوها من النقابات في عصرنا) ودرء الحدود بالشبهات.
جـ- التحسينات: وهي المصالح التي تقتضيها المروءة، ويقصد بها الأخذ بمحاسن العادات ومكارم الأخلاق، وإذا فقدت لا يختلّ نظام الحياة كما في الضروريات، ولا ينالهم الحرج كما في الحاجيات، ولكن تصبح حياتهم قبيحة في تقدير العقلاء. وهي