الصفحة 11 من 16

فهذا لا خلاف بين أهل العلم على أن ضمانه على بائعه.

الضرب الثاني:

أن يكون المنقول معينًا، وهذا الضرب قد اختلف العلماء فيه، على من يكون ضمانه على أقوال:

القول الأول:

أنه من ضمان البائع حتى يقبضه المشتري.

وهذا مذهب الحنفية، والشافعية.

القول الثاني:

انه من ضمان المشتري.

وهذا مذهب الظاهرية.

القول الثالث:

انه من ضمان البائع إذا كان المبيع مما يحتاج إلى حق توفيه كالمكيل، والموزون ونحوها، إذا بيعت هذه الأشياء على التقدير بالكيل أو الوزن، فإن كان المبيع لا يحتاج إلى حق توفيه كالمبيع جزافًا من المكيلات والموزونات، والعروض والدواب والسيارات ونحو ذلك فإنه يكون من ضمان المشتري ما لم يمنعه البائع من قبضه.

وهذا مذهب المالكية، والحنابلة.

والراجح أن ضمان المبيع قبل قبضه على البائع ما لم يتمكن المشتري من القبض، فإذا تمكن من القبض فلم يقبض فالضمان عليه، وحينئذٍ يكون السبب الموجب لانتقال الضمان هو التمكن من القبض، وليس القبض نفسه.

اتفق الفقهاء، على أن كل ما لا يباح فعله لا يصح تأجيره، ولا استئجاره، ولا أخذ العوض عليه، لأن فعله محرم، وكل عمل محرم شرعًا لا يجوز الاستئجار على فعله لأن الأجرة لا تباح في مقابلته، ولأن المحرم لا قيمة له شرعًا.

ولأن في فعله تعاونًا على الإثم والعدوان، والله نهى عن ذلك حيث قال: {وتعاونوا على البر والتقوى ولا تعاونوا على الإثم والعدوان}

نقل الملك في الشركة لا يخلوا من حالين:

الحال الأولى: أن يكون بيعا.

وقد ذكر شيخ الاسلام ابن تيمية أن هذا البيع صحيح باتفاق المسلمين.

الحال الثانية: أن يكون هبة:

وقد اختلف الفقهاء -رحمهم الله في صحة هذه الهبة على قولين:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت