والراجح:
أن قبض المنقولات راجع إلى عرف الناس في الزمن المعين، فإذا تعارفوا على أن القبض يتحقق بالتخلية فإنه يتم بها، وإن كان في عرفهم أنه لا يتحقق إلا بالحيازة والنقل لم يتم إلا بذلك.
أما تحديد ما هو العرف فإنه يختلف باختلاف السلع.
بالإجارة، والشركة، والتولية، والحوالة.
وقد اختلف الفقهاء في حكم التصرف بذلك على أقوال:
القول الأول:
انه لا يجوز التصرف في المبيع قبل نقله، بالإجارة، والشركة والتولية، والحوالة، وأن حكم هذه الأشياء مساوٍ للتصرف في المبيع قبل نقله على وجه البيع.
وبهذا قال الحنفية، وهو الصحيح من مذهب الشافعية،
وهو المذهب عند الحنابلة.
القول الثاني:
انه يجوز التصرف في المبيع قبل نقله بالإجارة، والشركة، والتولية، والحوالة.
وبهذا قال المالكية، وهو قول مرجوح عند الشافعية، وبه قال بعض الحنابلة، واختاره شيخ الإسلام ابن تيمية.
والراجح:
هو ما ذهب إليه أصحاب القول الثاني من جواز التصرف في المبيع قبل نقله، بالإجارة، والشركة، والتولية، والحوالة لأن المعنى الذي ورد من أجله النهي غير متحقق في مثل هذه التصرفات. لاسيما إذا قلنا إنها من باب المعروف والإحسان لا من باب البيع والمكايسة.
وهي على قسمين:
1 -ا لوقف والعتق.
2 -باقي التصرفات الأخرى من هبة، وقرض، ورهن وغير ذلك.
فأما القسم الأول: وهو الوقف والعتق فقد ذهب إلى جوازه الشافعية في أصح الأوجه عندهم، واختاره شيخ الإسلام ابن تيمية، وحكى الإجماع على جواز العتق.
وأما القسم الثاني: وهو باقي التصرفات الأخرى فقد اختلف الفقهاء فيه على قولين:
القول الأول:
جواز هذه التصرفات.
وبهذا قال الحنفية، والمالكية، واختاره شيخ الإسلام ابن تيمية
القول الثاني:
انه هذه التصرفات لا تصح قبل نقل المبيع وقبضه.