الصفحة 6 من 16

فإن كان من البائع ففيه خلاف.

القول الأول:

وهو أن الخيار لا يخلوا إما أن يكون لهما معًا أو للبائع وحده أو للمشتري وحده، فإن كان الخيار لهما معًا جاز للبائع التصرف في المبيع واعتبر تصرفه فسخًا للعقد.

وبهذا قال الحنفية وهو قول عند الحنابلة

القول الثاني:

وهو أن الخيار إن كان للبائع صح تصرفه في المبيع.

وإن كان الخيار للمشتري وباع البائع، فللمشتري رده مع قيام المبيع وله الأكثر من فضل القيمة والثمن الثاني مع الفراق.

وهو ما ذهب إليه المالكية.

القول الثالث:

وهو إن كان الخيار لهما معًا أو للبائع وحده صح تصرفه بالبيع والهبة والوقف والإجارة والعتق وغير ذلك، وتكون تصرفاته هذه فسخًا للعقد.

وهو ما ذهب إليه الشافعية في الأصح

القول الرابع:

وهو أنه يحرم على البائع التصرف في المبيع زمن الخيار فإن فعل لم يصح تصرفه ولم ينفذ إلا العتق، وهو ما ذهب إليه الحنابلة.

الراجح:

يظهر أن الجمهور من الحنفية، والمالكية، والشافعية، وقول عند الحنابلة، يرون جواز تصرف البائع في المبيع إذا كان الخيار له وحده أو لهما معًا ويعتبرون تصرفه فسخًا للعقد.

الحال الثانية:

أن يكون التصرف من قبل المشتري.

وهنا اختلف الفقهاء - رحمهم الله - على أقوال:

القول الأول:

وهو أن تصرف المشتري في المبيع زمن الخيار، لا يخلو من أن يكون الخيار لهما جميعًا، أو له وحده، أو للبائع، فإن كان الخيار لهما جميعًا أو للمشتري جاز التصرف فيه ويعتبر إجازة للبيع، وإن كان الخيار للبائع وحده فليس للمشتري التصرف في المبيع وإن قبضه بإذن البائع.

وهذا ما ذهب إليه الحنفية.

القول الثاني:

وهو إن كان الخيار للمشتري وتصرف في السلعة تصرفًا يدل على رضاه بالبيع، كما لو أعتق، أو دبَّر، أو رهن، أو أجر صح تصرفه واعتبر امضاء للبيع.

أما إن تصرف فيه بالبيع فيمنع منه قبل أن يختار، فإن فعل وباع ولم يخبر البائع باختياره ولم يشهد به، وادعى أنه اختار قبل البيع وخالفه البائع، صدق المشتري بيمينه.

وهذا ما ذهب إليه المالكية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت