تطبيق خيار التعيين لضبط تواريخ ومدد الانتفاع في إجارة المشاع
وقد أجاز الحنفية خيار التعيين في الإجارة استحسانا قياسا على جوازه عندهم في البيع كأن يخير المؤجر المستأجر في إجارة إحدى عينين أو ثلاثة، لا أكثر، كما هو في البيع -كما تقدم- وذلك كأن يقول أجرتك إحدى هاتين الدارين بخمسة دراهم لأي منهما اخترت، أو هذه بعشرة والأخرى بثمانية، كما أجازوا التخيير فيها بين مسافتين مختلفتين بأجرين، أو بين عملين كذلك، وليس هناك خلاف بين الأحناف في عدم اشتراط الخيار معه في العقد، وعدم اشترط التوقيت، بخلاف البيع، لأن باب الإجارة أوسع. [1]
-أما عن تطبيق خيار التعيين في عقد الإجارة في نظام التملك الزمني لتحديد مدد وتواريخ الانتفاع في إجارة المشاع، فإن قصر أفراد هذا الخيار على ثلاثة أشياء يحد من خيارات الزبون، إذ سيكون عليه أن يختار واحدا من ثلاثة تواريخ لقضاء حصته، بينما نجد أن المهايأة أكثر مرونة وأنسب للمستأجرين، لأن الخيارات فيها ليست محدودة بعدد معين، بل يكون لكل واحد الخيار في أن يختار ما يناسبه ويتماشى مع ظروفه.
وعلى هذا تكون المهايأة أنسب وأكثر مرونة.
(1) الموسوعة الفقهية، المجلس الأعلى للشؤون الإسلامية بمصر: http://www.islamic-council.com/feqhux/2/51.asp