الصفحة 3 من 26

المبحث الأول

مفهوم عقد الاشتراك في الوقت ونشأته وتطوره

أ مفهومه:

عقد الاشتراك في الوقت هو: عقد على شراء عين أو ملكية منفعة، لفترة محددة، أو مشاعة في وحدة معينة أو موصوفة، في عقار معين، قابل للمبادلة بعقار آخر أحيانا.

وقد كان الغالب في عقد التملك الزمني أن يتم تطبيقه في مشاريع الإيواء السياحي كالعمارات والوحدات السكنية والفنادق والمنتجعات، ولكن مفهومه اتسع في السنوات الأخيرة من القرن الماضي ليشمل كل ما تضمه المنتجعات السياحية وأماكن قضاء العطل من أدوات ومعدات، بما في ذلك اليختان والسفن السياحية والمنازل المتنقلة وغيرها [1] .

وصورة هذا العقد -بشكل مختصر- هي: أن الشقة السكنية أو وحدة الفندق تقسم إلى 52 وحدة زمنية منفصلة، تمثل كل واحدة منها أسبوعا، (في السنة 52 أسبوعا) يتم بيع 51 وحدة منها وتترك الوحدة الأخرى (أسبوع) للصيانة كل سنة.

وتكون حصة كل مالك 1/ 51 من الوحدة التي يشترك فيها مالكون كثر، وتمثل كل حصة أسبوعا من العطلة [2] ، ويحق للمشاركين في هذا البرنامج التصرف في حصصهم بقضاء عطلهم فيها، أو بالبيع، أو الإيجار، أو الهبة، أو التوريث.

ب - نشأته وتطوره:

ظهر مفهوم المشاركة في الوقت، بادئ ذي بدء، كطريقة مبتكرة لمنح السياح خيارات متنوعة لقضاء عطلهم، فبدلا من حجز أسبوع أو اثنين في أحد المنتجعات السياحية كل سنة، توفر فكرة الاشتراك في الوقت للسياح فرصة لشراء أو تأجير فترة زمنية محددة في موسم معين في أحد المنتجعات، وقد جعلت هذه الفكرة أماكن قضاء العطل في متناول الكثيرين ممن ليس باستطاعتهم امتلاك أماكن خاصة بهم ملكا كاملا، إضافة إلى المرونة التي يتسم بها هذا العقد من حيث استخدام الحصة الخاصة بكل مالك، إذ يحق للمالك استخدام حصته بنفسه، أو هبتها، أو تأجيرها، أو استبدالها بفترة زمنية أخرى في نفس المنتجع، أو في منتجعات أخرى في أماكن مختلفة بطريقة مباشرة، أو عن طريق وكالات مختصة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت