المبحث الثامن
شرعية إصدار صكوك على عقد للاشتراك في الوقت (صكوك الإجارة)
وحكم نظام الاشتراك في الوقت بصوره المختلفة.
يتناول هذا المبحث حكم الشرعي في إصدار صكوك على عقد الاشتراك في الوقت، إضافة على حكم الاشتراك في الوقت بصوره المختلفة المتقدمة الذكر.
أ- شرعية إصدار صكوك على حق التملك الزمني
عرف مجمع الفقه الإسلامي سندات (صكوك) الإجارة بأنها:"سندات ذات قيمة متساوية، تمثل حصصا شائعة، في ملكية أعيان أو منافع ذات دخل"والهدف من إصدار هذه الصكوك هو تحويل المنافع والأعيان في عقد الإجارة إلى أوراق مالية قابلة للتداول في السوق الثانوية، وقد أصدر مجمع الفقه الإسلامي القرار رقم 4 في الدورة الرابعة عشرة بخصوص صكوك الإجارة، حيث أجاز المجمع إصدار صكوك إجارة تمثل ملكية الأعيان المؤجرة للمستفيدين من منافعها، كما أجاز القرار أيضا إصدار صكوك إجارة تمثل منافع الأعيان القابلة للتأجير، مع التزام الضوابط الشرعية اللازمة في إصدار مثل هذه الصكوك والتعامل بها في السوق الثانوية [1] .
وعلا هذا الأساس فليس هناك مانع من إصدار صكوك على حق التملك الزمني، مع مراعاة الضوابط الشرعية في ذلك وعدم زيادة الصكوك التي يتم إصدارها عن حجم المنافع، كما تنهجه بعض الشركات التي تتعامل بنظام الاشتراك في الوقت.
حكم نظام الاشتراك في الوقت بصوره المختلفة:
رأينا من خلال ما سبق، أن صور نظام الاشتراك في الوقت لا تخرج في الغالب عن عقد الإجارة وعقد البيع في الفقه الإسلامي، وعليه يكون حكم عقد الاشتراك في الوقت الجواز من حيث العموم، وإن كانت هناك بعض الصور والشروط التي تخالف الشرع، كما تم بيانه في هذه البحث.
وقد صدرت في شان نظام الاشتراك في الوقت فتوى جماعية عن الحلقة الفقهية الرابعة للبركة، ومما جاء في هذه الفتوى:
"لا مانع من شراء حق التملك الزمني وذلك بالتعاقد على تملك منفعة العقار لفترة زمنية معلومة القدر غير معينة التاريخ، مع ضبط مواصفات المباني. كما لا مانع من توارد عقود شراء حقوق تملك زمني عديدة لا تزيد مددها عن حجم المنافع مكانا"
(1) موقع مجمع الفقه الإسلامي عل الإنترنت: http://www.fiqhacademy.org.sa/