الصفحة 5 من 28

الصغيرين ولا خيار لهما إذا أدركا) [1] .

وقال ابن عبد البر: (أجمع العلماء على أن للأب أن يزوج ابنته الصغيرة ولا يشاورها) [2] .

وقال ابن قدامة: (أما البكر الصغيرة فلا خلاف فيها قال ابن المنذر أجمع كل من نحفظ عنه من أهل العلم أن نكاح الأب ابنته البكر الصغيرة جائز إذا زوجها من كفء ويجوز له تزويجها مع كراهيتها وامتناعها) [3] .

وقال الإمام البغوي: (اتفق أهل العلم على أنه يجوز للأب والجد تزويج البكر الصغيرة، لحديث عائشة أن النبي - صلى الله عليه وسلم - تزوجها وهي بنت سبع) [4] .

وقال ابن بطال: (قال المهلب: أجمع العلماء على أنه يجوز للأب تزويج ابنته الصغيرة التي لا يوطأ مثلها لعموم الآية: {وَاللَّائِي لَمْ يَحِضْنَ} (الطلاق: 4) , ويجوز نكاح من لم تحض من أول ما تخلق) [5] .

وقال النووي: (وأجمع المسلمون على جواز تزويجه - أي الأب - بنته البكر الصغيرة لهذا الحديث - أي حديث تزويج عائشة رضي الله عنها، وهي ابنة ست- وإذا بلغت فلا خيار لها في فسخه عند مالك والشافعي وسائر فقهاء الحجاز وقال أهل العراق لها الخيار إذا بلغت) [6] .

ومستند الإجماع أدلة منها:

1 -قول الله تعالى: {وَاللَّائِي يَئِسْنَ مِنَ الْمَحِيضِ مِنْ نِسَائِكُمْ إِنِ ارْتَبْتُمْ فَعِدَّتُهُنَّ ثَلَاثَةُ أَشْهُرٍ وَاللَّائِي لَمْ يَحِضْنَ} (الطلاق: 4) حيث جعل سبحانه عدة

(1) اختلاف العلماء للمروزي ص 125.

(2) الاستذكار لابن عبد البر 5/ 400، التمهيد 19/ 98.

(3) المغني 7/ 30.

(4) شرح السنة 9/ 37.

(5) شرح صحيح البخاري لابن بطال 7/ 247.

(6) شرح النووي على صحيح مسلم 9/ 206.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت