الصفحة 30 من 36

الأطباء والعارفين بأسرار الأعمال الطبية إلى خطورتها ووقوع تجاوزات كبيرة فيها وهي تُتمثل في نقل العضو من مريض إلى آخر قبل حصول الإذن, الذي لا بد منه من المريض نفسه إن أمكن، أو من وليه حال عدم إمكان ذلك كما أنه يحصل في نقل الأعضاء التي تؤخذ من المريض إلى غيره كالقلب، والكبد، والقرنية ونحوها, استعجال قبل الموت الفعلي للمريض المنقول منه, ولذا تصبح مسألة الإذن من الولي في القيام بمثل هذا العمل من الأمور البالغة الأهمية حتى لا يعتدي على جسد المريض قبل تحقق موته, وفي كل الأحوال فإنها مسؤولية مناطة برقبة الولي على المريض في أن لا يأذن بما فيه ضرر أو إساءة إلى المريض حال حياته أو عند موته.

3 -الزواج, والطلاق, والخلع:

إن كان المريض صغيرًا، والولي عليه الأب فانه يمكن أن يعقد له، وكذلك وصي الأب كما هو المرجح عند كثير من العلماء، أما غيرهما من الأولياء فانه لا يملكون ذلك.

وبالنسبة للطلاق والخلع، فانه حق الزوج وحده، ولا يملكه غيره نيابة عنه إلا إذا كان وكيلا عنه، وقد اتفق العلماء على إن الولي غير الأب لا يملك التطليق ولا الخلع واختلفوا في الولي الأب, هل له ذلك أولا؟ على قولين:

القول الأول: وهو قول للامام أحمد وعطاء وقتادة بأن له ذلك واستندوا الى أن ولاية الأب يستفاد بها تمليك البضع في الزواج'فجاز أن يملك بها إزالته إذا لم يكن متهما.

والقول الثاني: أنه لايملك ذلك وهو قول أبي حنيفة ومالك والشافعي لقوله عليه السلام إنما الطلاق لمن أخذ بالساق, ولأنه لايملك البضع فلا يملك الطلاق بنفسه كوصي كالأب والحاكم [1] .في حالتنا هذه لا تمكن النيابة عنه؛ لأن الفرض

(1) المغني 9/ 421 المجموع 17/ 9.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت