فهرس الكتاب

الصفحة 106 من 844

عموما آخر لئلا يلغو فيقتضي العموم في الأول فيتعدد الأول وهذا الفرق قد تفرد به أيضا وتحقيقه أن الأول عبارة عن الفرد السابق بالنسبة إلى كل واحد ممن هو غيره ففي قوله من دخل هذا الحصن أولا يمكن حمل الأول على هذا المعنى وهو معناه الحقيقي أما في قوله كل من دخل أولا فلفظ كل دخل على قوله من دخل أولا فاقتضى التعدد في المضاف إليه وهو من دخل أولا فلا يمكن حمل الأول على معناه الحقيقي لأن الأول الحقيقي لا يكون متعددا فيراد معناه المجازي وهو السابق بالنسبة إلا المتخلف

وجميع عمومه على سبيل الاجتماع فإن قال جميع من دخل هذا الحصن أولا فله كذا فدخل عشرة فلهم نفل واحد إن دخلوا فرادى يستحق الأول فيصير جميع مستعار الكل كذا ذكره فخر الإسلام رحمه الله تعالى في أصوله ويرد عليه أنه يلزم الجمع بين الحقيقة والمجاز ولا يمكن أن يقال إن اتفق الدخول على سبيل الاجتماع يحمل على الحقيقة وإن اتفق فرادى يحمل على المجاز لأنه في حال التكلم لا بد أن يراد أحدهما معينا وإرادة كل واحد منهما معينا تنافي إرادة الآخر فحينئذ يلزم الجمع بين الحقيقة والمجاز فأقول معنى قوله إنه مستعار لكل أن الكل إلا فرادى يدل على أمرين أحدهما استحقاق الأول النفل سواء كان الأول واحدا أو جمعا والثاني أنه إذا كان الأول جمعا يستحق كل واحد منهم نفلا تاما فهاهنا يراد

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت