@ 54 الأصل هو المتصل وأما كلمة التوحيد جواب عن قوله وأيضا لولا ذلك لما كان كلمة التوحيد توحيدا تاما فلأن معظم الكفار كانوا أشركوا وفي عقولهم وجود الإله ثابت فسيق لنفي الغير ثم يلزم منه وجوده تعالى إشارة على الثاني أي على المذهب الثاني وهو أن الاستثناء إخراج قبل الحكم ثم حكم على الباقي وإنما قلنا إن وجوده تعالى يثبت على هذا المذهب بطريق الإشارة لأنه لما ذكر الإله ثم أخرج الله تعالى ثم حكم على الباقي بالنفي يكون إشارة إلى أن الحكم في المستثنى خلاف حكم الصدر وإلا لما أخرج منه
وضرورة على الأخير أي على المذهب الأخير وهو أن العشرة إلا ثلاثة موضوعة للسبعة فعلى هذا المذهب وجوده تعالى يثبت بطريق الضرورة لأن وجود الإله لما كان ثابتا في عقولهم يلزم من نفي غيره وجوده ضرورة وذلك لأن تقديره على هذا المذهب لا إله غير الله موجود فيكون كالتخصيص بالوصف وليس له دلالة على نفي الحكم عما عداه عندنا فلا دلالة للكلام على وجوده تعالى منطوقا ومفهوما بل ضرورة فقط
وما قيل عليه أي على المذهب الأخير هذا دليل حاول به ابن الحاجب نفي المذهب الأخير إنه لم يعهد في العربية لفظ مركب من ثلاثة أي المستثنى منه وأداة الاستثناء والمستثنى بل عهد لفظ مركب من كلمتين كبعلبك ومركب أعرب في وسطه ضعيف إذ ليس المراد أنه مركب موضوع مثل بعلبك بل المراد أن معناه مطابق لمعنى السبعة مثلا فيكون