فهرس الكتاب

الصفحة 374 من 844

يكون الاستهلاك تعديا وهو في الزكاة معين لأن الواجب جزء من النصاب فتعين أن الواجب من هذا المال فإذا استهلك المال كله استهلك الواجب فيضمن واعلم أن في قولهم إن بقاء القدرة الميسرة شرط لبقاء الواجب وإلا انقلب اليسر عسرا نوع نظر لأنه إن يسر الله تعالى لنا أمرا لا يلزم من ذلك أن يثبت يسر آخر وهو بقاء النصاب أبدا فإن اشتراط هذا اليسر يؤدي إلى فوات أداء الزكاة فإنه إن أخر أداء الزكاة خمسين سنة ثم هلك المال بعد ذلك لا يجب عليه شيء وأيضا لا ينقلب اليسر عسرا فإن اليسر الذي حصل باشتراط الحول لا ينقلب عسرا بل غايته أن لا يثبت يسرا آخر أنه الميسر للصواب فصل المأمور به نوعان مطلق ومؤقت هذا الفصل هو أصل الشرائع قد تأسس عليه مباني الأصول والفروع فإن طالعت هذا الموضع في كتب الأصول علمت سعيي في تنقيح هذه المباحث وتحقيقها المراد بالمطلق غير المؤقت كالكفارات والنذور المطلقة والزكاة

أما المطلق فعلى التراخي لأنه أي الأمر

جاء للفور وجاء للتراخي فلا يثبت الفور

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت