فصل القياس جلي وخفي فالخفي يسمى بالاستحسان لكنه أعم من القياس الخفي فإن كل قياس خفي استحسان وليس كل استحسان قياسا خفيا لأن الاستحسان قد يطلق على غير القياس الخفي أيضا كما ذكر في المتن لكن الغالب في كتب أصحابنا أنه إذا ذكر الاستحسان أريد به القياس الخفي وهو دليل يقابل القياس الجلي الذي يسبق إليه الأفهام هذا تفسير الاستحسان وبعض الناس تحيروا في تعريفه وتعريفه الصحيح هذا وهو أنه دليل يقع في مقابلة القياس الجلي
وقوله الذي يسبق إليه الأفهام تفسير للقياس الجلي وهو حجة عندنا لأن ثبوته بالدلائل التي هي حجة إجماعا ضمير وهو راجع إلى الاستحسان وقد أنكر بعض الناس العمل بالاستحسان جهلا منهم فإن أنكروا هذه التسمية فلا مشاحة في الاصطلاحات وإن أنكروه من حيث المعنى فباطل أيضا لأنا نعني به دليلا من الأدلة المتفق