فهرس الكتاب

الصفحة 480 من 844

مسألة الاستثناء متصل ومنقطع والثاني مجاز فإن قيل قسمت الاستثناء على المتصل والمنقطع فكيف يصح قولك والثاني مجاز قلت ليس هذا قسمة حقيقة بل المراد أن الاستثناء يطلق على معنيين أحدهما بطريق الحقيقة والثاني بطريق المجاز

وقد أورد أصحابنا قوله تعالى إلا الذين تابوا من أمثلة الاستثناء المنقطع ووجهه أن الاستثناء المتصل هو إخراج عن حكم المستثنى منه بالمعنى المذكور وهنا ليس كذلك لأن حكم الصدر أن من قذف فهو فاسق وهنا لا يخرج من هذا الحكم إلا أنه لا يبقى فاسقا بعد التوبة فهذا حكم آخر أورده أصحابنا من أمثلة الاستثناء المنقطع

والوجه الذي ذكره فخر الإسلام رحمه الله تعالى في كونه منقطعا هو أن صدر الكلام الفاسقون والتائبون ليسوا من الفاسقين وفي هذا نظر لأن الفاسقين ليس مستثنى منه بل المستثنى منه قوله وأولئك أي الذين يرمون والفاسقون حكم المستثنى منه ولا شك أن الرماة التائبين داخلون في المستثنى منه وهو أولئك غير داخلين في حكم المستثنى منه وهو الفاسقون كما تقول القوم منطلقون إلا زيدا فزيد داخل في القوم وغير داخل في منطلقون وقد ذكر في التقويم وجه حسن

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت