فهرس الكتاب

الصفحة 633 من 844

ومنها الاحتجاج بتعارض الأشباه كقول زفر إن غسل المرافق ليس بفرض لأن من الغايات ما يدخل وما لا يدخل فلا يدخل بالشك فإن هذا جهل محض لأنه لم يعلم أن هذه من أي القسمين

باب المعارضة والترجيح إذا ورد دليلان يقتضي أحدهم عدم ما يقتضيه الآخر في محل واحد في زمان واحد فإن تساويا قوة أو يكون أحدهما أقوى بوصف هو تابع فبينهما المعارضة والقوة المذكورة رجحان وإن كان أقوى بما هو غير تابع لا يسمى رجحانا فلا يقال النص راجح على القياس من قوله عليه الصلاة والسلام زن وأرجح

والمراد الفضل القليل لئلا يلزم الربا في قضاء الديون فيجعل ذلك عفوا لأنه لقلته في حكم العدم بالنسبة إلى المقابل

والعمل بالأقوى وترك الآخر واجب في الصورتين أي فيما إذا كان أحدهما أقوى بوصف هو تابع وفيما إذا كان أحدهما أقوى بما هو غير تابع وإذا تساويا قوة واعلم أن الأقسام ثلاثة الأول أن يكون أحد الدليلين أقوى من الآخر بما هو غير تابع كالنص مع القياس

والثاني أن يكون أحدهما أقوى يوصف بما هو تابع كما في خبر الواحد الذي يرويه عدل فقيه مع خبر الواحد الذي يرويه عدل غير فقيه

والثالث أن يكونا متساويين قوة ففي القسمين الأولين العمل بالأقوى وترك الآخر واجب وأما الثالث فيأتي حكمه هنا وهو قوله في المتن وإذا تساويا قوة فالمعارضة تختص بالقسم الثاني والثالث أما الأول فبمعزل

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت