كما إذا ورثا عبدا ثم ادعى أحدهما أنه قريبه بخلاف الشهادة أي إذا شهد واحد ثم واحد لا يضاف الحكم إلى الشهادة الأخيرة بل إلى المجموع فأيهما رجع يضمن النصف فإن الحكم يثبت بالمجموع لأنها إنما تعمل بالقضاء وهو يقع بهما وإما اسما وحكما لا معنى وهي إما بإقامة السبب الداعي مقام المدعو إليه كالسفر والمرض فإنهما أقيما مقام المشقة والنوم أقيم مقام استرخاء المفاصل والمس والنكاح مقام الوطء أي المس والنكاح يقومان مقام الوطء في ثبوت النسب وحرمة المصاهرة أما في الثلاثة الأول فلم يذكر في المتن المدعو إليه للظهور أو بإقامة الدليل مقام المدلول كالخبر عن المحبة أقيم مقامها في قوله إن أحببتني فأنت كذا والطهر مقام الحاجة في إباحة الطلاق واستحداث الملك مقام الشغل في الاستبراء والداعي إلى ذلك أي السبب المقتضي لإقامة الداعي مقام المدعو إليه والدليل مقام المدلول أحد الأمور الثلاثة المذكورة في المتن
إما دفع الضرورة كما في إن أحببتني وكما في الاستبراء وإما الاحتياط كما في تحريم الدواعي في المحرمات والعبادات وإما دفع الحرج كالسفر والطهر والتقاء الختانين والفرق بين دفع الحرج ودفع الضرورة أن في دفع الضرورة لا يمكن الوقوف على ذلك الشيء كالمحبة فإن وقوف الغير عليها محال فالضرورة داعية إلى إقامة الخبر عن المحبة مقام المحبة
أما المشقة في السفر والإنزال في التقاء الختانين فإن الوقوف عليهما ممكن