فهرس الكتاب

الصفحة 291 من 844

مسألة وكذا بعد الحظر لما قلنا وقيل للندب كما في وابتغوا من فضل الله أي اطلبوا الرزق وقيل للإباحة كما في فاصطادوا قلنا ثبت ذلك بالقرينة أي الندب والإباحة في الآيتين ثبتا بالقرينة فإن الابتغاء والاصطياد إنما أمر بهما لحق العباد ومنفعتهم فلا ينبغي أن يثبتا على وجه تنقلب المنفعة مضرة بأن يجب عليهم مسألة وإن أريد به الإباحة أو الندب فاستعارة عند البعض والجامع جواز الفعل لا إطلاق اسم الكلي على البعض لأن الإباحة مباينة للوجوب لا جزؤه

اعلم أن الأمر إذا كان حقيقة في الوجوب فإذا أريد به الإباحة أو الندب يكون بطريق المجاز لا محالة لأنه أريد به غير ما وضع له فقد ذكر فخر الإسلام رحمه الله تعالى في هذه المسألة اختلافا فعند الكرخي والجصاص مجاز فيهما وعند البعض حقيقة وقد اختار فخر الإسلام رحمه الله تعالى هذا

وتأويله أن المجاز في اصطلاحه لفظ أريد به معنى خارج عن الموضوع له فأما إذا أريد به جزاء الموضوع له فإنه لا يسميه مجازا بل يسميه حقيقة قاصرة والذي يدل على هذا الاصطلاح قوله في هذا الموضوع أن معنى

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت