فهرس الكتاب

الصفحة 119 من 844

الإسامة إنما يثبت بقوله عليه السلام ليس في العوامل والحوامل والعلوفة صدقة والعدالة بقوله تعالى إن جاءكم فاسق بنبأ فتبينوا أن تصيبوا قوما بجهالة

فصل حكم المشترك التأمل حتى يترجح أحد معانيه ولا يستعمل في أكثر من معنى واحد لا حقيقة لأنه لم يوضع للمجموع اعلم أن الواضع لا يخلو إما إن وضع المشترك لكل واحد من المعنيين بدون الآخر أو لكل واحد منهما مع الآخر أي للمجموع أو لكل واحد منهما مطلقا والثاني غير واقع لأن الواضع لم يضعه للمجموع وإلا لم يصح استعماله في أحدهما بدون الآخر بطريق الحقيقة لكن هذا صحيح اتفاقا وأيضا على تقدير الوقوع يكون استعماله استعمالا في أحد المعنيين وإن وجد الأول أو الثالث ثبت المدعى لأن الوضع تخصيص اللفظ بالمعنى فكل وضع يوجب أن الإيراد باللفظ إلى هذا المعنى بالموضوع له ويوجب أن يكون هذا المعنى تمام المراد باللفظ فاعتبار كل من الموضوعين ينافي اعتبار الآخر ومن عرف سبب وقوع الاشتراك لا يخفى عليه امتناع استعمال اللفظ في المعنيين فقوله لا نعلم بوضع للمجموع إشارة إلى ما ذكرنا من أن المشترك إنما يصح استعماله في المعنيين إذا كان موضوعا للمجموع ووضعه للمجموع منتف أما على التقديرين الآخرين فلا يصح استعماله فيهما كما ذكرنا

ولا مجازا لاستلزامه الجمع بين الحقيقة والمجاز فإن اللفظ إن استعمل في أكثر من معنى واحد بطريق المجاز يلزم أن يكون اللفظ الواحد مستعملا في المعنى الحقيقي والمجازي معا وهذا لا يجوز

فإن قيل يصلون على النبي الآية والصلاة من الله رحمة ومن الملائكة استغفار قلنا لا اشتراك لأن سياق الكلام لإيجاب الاقتداء فلا بد من اتحاد معنى الصلاة من الجميع لكنه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت