فهرس الكتاب

الصفحة 141 من 844

المشروع كيف شرع يصلح علاقة للاستعارة أي ينظر في التصرفات المشروعة كالبيع والإجارة والوصية وغيرها أن هذه التصرفات على وجه شرعت فالبيع عقد شرع لتمليك المال بالمال والإجارة شرعت لتمليك المنفعة بالمال فإذا حصل اشتراك التصرفين في هذا المعنى تصح استعارة أحدهما للآخر

كالوصية والإرث فإن كلا منهما استخلاف بعد الموت إذا حصل الفراغ من حوائج الميت كالتجهيز والدين فالحاصل أنه كما يشترط للاستعارة في غير الشرعيات اللازم البين فكذلك في الشرعيات واللازم البين للتصرفات الشرعية هو المعنى الخارج عن مفهومها الصادق عليها الذي يلزم من تصورها تصوره

وكالسببية عطف على قوله كالاتصال في المعنى المشروع كنكاحه عليه السلام انعقد بلفظ الهبة فإن الهبة وضعت لملك الرقبة والنكاح لملك المتعة وذلك أي ملك الرقبة سبب لهذا أي لملك المتعة فأطلق اللفظ الذي وضع لملك الرقبة وأريد به ملك المتعة وكذا نكاح غيره عندنا أي نكاح غير النبي صلى الله عليه وسلم ينعقد بلفظ الهبة عندنا إذا كانت المنكوحة حرة حتى لو كانت أمة تثبت الهبة عندنا

وعند الشافعي رحمه الله لا ينعقد إلا بلفظ النكاح والتزويج لقوله تعالى خالصة لك ولأنه عقد شرع لمصالح لا تحصى كالنسب وعدم انقطاع النسل والاجتناب عن السفاح وتحصيل الإحصان والائتلاف بينهما واستمداد كل منهما في المعيشة بالآخر إلى غير ذلك مما يطول تعداده وغير هذين اللفظين أي غير لفظ النكاح والتزويج قاصر في الدلالة عليها أي على المصالح المذكورة قلنا الخلوص في الحكم وهو عدم وجوب المهر أي صحة النكاح بلفظ الهبة مع عدم وجوب المهر مخصوصة لك أما في غير النبي عليه السلام فالمهر واجب وأيضا يحتمل أن يكون المراد والله أعلم أنا

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت