فهرس الكتاب

الصفحة 146 من 844

أعتق فلان عبده معناه أزال ملكه بطريق إطلاق اسم المسبب على السبب وحينئذ يكون المجاز في المفرد فقوله أو يطلق عطف على قوله فيسند

فإن قيل ليس مجازا هذا إشكال على قوله أو يطلق عليها مجازا أي ليس إطلاق الإعتاق على إزالة الملك بطريق المجاز بل هو اسم منقول أي منقول شرعي والمنقول الشرعي حقيقة شرعية

قلنا منقول في إثبات القوة المخصوصة لا في إزالة الملك ثم يطلق مجازا على سببه وهو إزالة الملك يرد عليه أي على ما سبق أن الطلاق رفع القيد والإعتاق إثبات القوة الشرعية

أنا نستعير الطلاق وهو إزالة القيد لإزالة الملك لا للفظ الإعتاق حتى يقولوا الإعتاق ما هو فالاتصال المجوز للاستعارة موجود بين إزالة الملك وإزالة القيد

ولا يتعلق ببحثنا أن الإعتاق ما هو بالجواب اعلم أن هذا الجواب ليس لإبطال هذا الإيراد فإن هذا الإيراد حق بل يبطل الاستعارة بوجه آخر وهو أن إزالة الملك أقوى من إزالة القيد وليست أي إزالة الملك لازمة لها أي لإزالة القيد

فلا تصح استعارة هذه أي إزالة القيد لتلك أي لإزالة الملك

بل على العكس فإن الاستعارة لا تجري إلا من طرف واحد كالأسد الشجاع

وكذا إجارة الحر عطف على قوله فيقع الطلاق بلفظ العتق

وإنما قيد بالحر حتى لو كان عبدا يثبت البيع تنعقد بلفظ البيع دون العكس لأن ملك الرقبة سبب لملك المنفعة وهذه المسألة مبنية أيضا على الأصل المذكور أن الشيء إذا كان سببا محضا يصح إطلاقه على المسبب دون العكس

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت