المذكورة وهي النكاح بلفظ الهبة والبيع والطلاق بلفظ العتق والإجارة بلفظ البيع الحق أن جميع ذلك بطريق الاستعارة لا بطريق إطلاق اسم السبب على المسبب لأن الهبة ليست سببا لملك المتعة الذي ثبت بالنكاح بل إطلاق اللفظ على مباين معناه للاشتراك بينهما في اللازم وهو الاستعارة ثم إنما لا يثبت العكس لما ذكرت أن الاستعارة لا تجري إلا من طرف واحد وأما مثال البيع والملك فصحيح واعلم أنه يعتبر السماع في أنواع العلاقات لا في أفرادها فإن إبداع الاستعارات اللطيفة من فنون البلاغة وعند البعض لا بد من السماع فإن النخلة تطلق على الإنسان الطويل دون غيره قلنا لاشتراط المشابهة في أخص الصفات
مسألة المجاز خلف عن الحقيقة في حق التكلم عند أبي حنيفة رحمه الله تعالى وعندهما في حق الحكم فعنده التكلم بهذا ابني للأكبر سنا منه في إثبات الحرية خلف عن التكلم به في إثبات البنوة والتكلم بالأصل صحيح من حيث إنه مبتدأ وخبر وعندهما ثبوت الحرية بهذا اللفظ خلف عن ثبوت البنوة به والأصل ممتنع ومن شرط الخلف إمكان الأصل وعدم ثبوته لعارض فيعتق عنده لا عندهما اتفق العلماء في أن المجاز خلف عن الحقيقة أي فرع لها ثم اختلفوا في أن الخلفية في حق التكلم أو في حق الحكم فعندهما في حق الحكم أي الحكم الذي ثبت بهذا اللفظ بطريق المجاز كثبوت الحرية مثلا بلفظ هذا ابني خلف عن الحكم الذي يثبت بهذا اللفظ بطريق الحقيقة كثبوت البنوة مثلا وعند أبي حنيفة رحمه الله تعالى في حق التكلم فبعض الشارحين فسروه بأن لفظ هذا ابني إذا أريد به الحرية خلف عن لفظ هذا حر فيكون التكلم باللفظ الذي يفيد عين ذلك المعنى بطريق المجاز خلفا عن التكلم باللفظ الذي يفيد عين ذلك المعنى بطريق الحقيقة وبعضهم فسروه بأن لفظ هذا ابني إذا أريد به الحرية خلف عن لفظ هذا ابني إذا أريد به البنوة والوجه الأول صحيح في هذا المعنى مفيد للغرض فإن لفظ هذا ابني خلف عن لفظ هذا حر أي قائم مقامه والأصل وهو هذا حر صحيح لفظا وحكما فيصح الخلف لكن الوجه الثاني أليق بهذا المقام لأمرين أحدهما أن المجاز خلف عن الحقيقة بالاتفاق ولم يذكروا الخلاف إلا في جهة الخلفية فقط فيجب أن لا يكون الخلاف فيما هو الأصل وفيما هو الخلف بل الخلاف يكون في جهة الخلفية