فهرس الكتاب

الصفحة 164 من 844

رحمهما الله تعالى أي على مسألة امتناع الجمع بين الحقيقة والمجاز فيمن قال لله علي صوم رجب ونوى به اليمين أنه نذر ويمين هذا مقول القول حتى لو لم يصم يجب القضاء لكونه نذرا والكفارة لكونه يمينا فهذه ثمرة الخلاف وإذا كان نذرا ويمينا يكون جمعا بين الحقيقة والمجاز لأن هذا اللفظ حقيقة في النذر مجاز في اليمين لأنه نذر بصيغته يمين بموجبه هذا دليل على قوله ولا يرد ثم أثبت أنه يمين بموجبه بقوله لأن إيجاب المباح يوجب تحريم ضده وتحريم الحلال يمين لقوله تعالى قد فرض الله لكم تحلة أيمانكم كما أن شراء القريب شراء بصيغته تحرير بموجبه فالحاصل أن هذا ليس جمعا بين الحقيقة والمجاز بل الصيغة موضوعة للنذر وموجب هذا الكلام اليمين والمراد بالموجب اللازم المتأخر فدلالة اللفظ على لازمه لا تكون مجازا كما أن لفظ الأسد إذا أريد به الهيكل المخصوص يدل على الشجاعة التي هي لازمة للأسد بطريق الالتزام ولا يكون مجازا وإنما المجاز هو اللفظ الذي استعمل ويراد به لازم الموضوع له من غير إرادة الموضوع له وهنا وقع في خاطري إشكال وهو قوله يرد عليه أنه إن كان هذا موجبه يكون يمينا وإن لم ينو أي اليمين كما إذا اشترى القريب يعتق عليه وإن لم ينو

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت