فهرس الكتاب

الصفحة 166 من 844

النذر مع نفي اليمين كان نذرا فقط عملا بالصيغة وإن نواهما أو نوى اليمين فقط فنذر ويمين أما النذر فبالصيغة ولا تأثير للإرادة فيما نواهما وأما اليمين فبالإرادة وإن نوى اليمين مع نفي النذر فيمين فقط وهذا الذي أوردته إشكالا وهو قوله فإن قيل يلزم أن يثبت النذر أيضا إذا نوى أنه يمين وليس بنذر لأن النذر يثبت بالصيغة فيجب أن يثبت مع أنه نوى أنه ليس بنذر فأجاب بقوله قلنا لما نوى مجازه ونفى حقيقته يصدق ديانة لأن هذا حكم ثابت بينه وبين الله تعالى فإذا نفى النذر يصدق ديانة بينه وبين الله تعالى ولا مدخل للقضاء فيه حتى يوجبه القاضي ولا يصدقه في نفيه بخلاف الطلاق والعتاق فإنه إذا قال أردت المعنى المجازي ونفيت الحقيقي لا يصدق في القضاء لأن هذا حكم فيما بين العباد فقضاء القاضي أصل فيه

مسألة لا بد للمجاز من قرينة تمنع إرادة الحقيقة عقلا أو حسا أو عادة أو شرعا وهي إما خارجة عن المتكلم والكلام كدلالة الحال نحو يمين الفور أو معنى من المتكلم كقوله تعالى واستفزز من استطعت منهم فإنه تعالى لا يأمر بالمعصية أو لفظ خارج عن هذا الكلام كقوله تعالى فمن شاء فليؤمن ومن شاء فليكفر فإن سياق الكلام وهو قوله تعالى إنا أعتدنا يخرجه من أن يكون للتخيير ونحو طلق امرأتي إن كنت رجلا لا يكون توكيلا أو غير

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت