وأما في السعي بين الصفا والمروة فوجب الترتيب بقوله عليه السلام ابدءوا بما بدأ الله تعالى لا بالقرآن فإن كونهما من الشعائر لا يحتمله أي الترتيب وقوله عليه السلام ابدءوا بما بدأ الله تعالى لا يدل على أن بداءته تعالى موجبة لبداءتكم لكن تقديمه في القرآن لا يخلو عن مصلحة كالتعظيم أو الأهمية أو غيرهما ولا شك أن هذا يقتضي الأولوية لا الوجوب وإنما الوجوب في الحقيقة بما لاح له عليه السلام من وحي غير متلو وبالنسبة إلى علمنا بقوله ابدءوا وزعم البعض أنه للترتيب عند أبي حنيفة رحمه الله وللمقارنة عندهما استدلالا بوقوع الواحدة عنده والثلاث عندهما في إن دخلت الدار فأنت طالق وطالق وطالق لغير المدخول بها وهذا أي زعم ذلك البعض باطل بل الخلاف راجع إلى أن عنده