فهرس الكتاب

الصفحة 235 من 844

والحكم في غير الأشياء الستة والمتشابه كالمقطعات في أوائل السور واليد والوجه ونحوهما وحكم الخفي الطلب والمشكل الطلب ثم التأمل والمجمل الاستفسار ثم الطلب ثم التأمل إن احتيج إليهما كما في الربا والمتشابه التوقف أي حكم المتشابه التوقف فهذا من باب العطف على معمولي عاملين والمجرور مقدم نحو في الدار زيد والحجرة عمرو وعلى اعتقاد الحقية عندنا على قراءة الوقف على إلا الله في قوله تعالى وما يعلم تأويله إلا الله والراسخون في العلم يقولون آمنا فبعض العلماء قرأ بالوقف على إلا الله وقفا لازما والبعض قرأ بلا وقف فعلى الأول والراسخون غير عالمين بالمتشابهات وهو مذهب علمائنا وهذا أليق بنظم القرآن حيث جعل اتباع المتشابهات حظ الزائغين والإقرار بحقيقته مع العجز عن دركه حظ الراسخين وهذا يفهم من قوله تعالى آمنا به كل من عند ربنا أي سواء علمنا أو لم نعلم والأليق بهذا المقام أن يكون قوله تعالى ربنا لا تزغ قلوبنا سؤالا للعصمة عن الزيغ السابق ذكره الداعي إلى اتباع المتشابهات الذي يوقع صاحبه في الفتنة والضلالة وأيضا على ذلك المذهب يقولون آمنا خبر مبتدأ محذوف والحذف خلاف الأصل فكما ابتلي من له ضرب جهل بالإمعان في

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت